أسدلت المحكمة الزجرية بعين السبع الستار على قضية أثارت جدلاً واسعًا، بإصدار حكم يقضي بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في حق ممون حفلات (تريتور)، على خلفية شكاية تقدمت بها زوجته، تتهمه فيها بإجبارها على ممارسة الجنس بعنف مع غرباء والانخراط في تبادل الزوجات. كما قضت المحكمة بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني قدره 30 ألف درهم لفائدة زوجته.
وتعود فصول القضية إلى منتصف شهر ماي الماضي، حين وضعت الزوجة شكايتها لدى الوكيل العام للملك، لتباشر الفرقة الجنائية الأولى بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء أبحاثها في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة.
في البداية، جرى تكييف الأفعال على أنها جناية تتعلق بالاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي، والعنف الجسدي، والتحريض على الفساد، وتقديم مواد مخدرة.. لكن بعد استكمال البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية، تم تعديل المتابعة إلى جنح، شملت الضرب والجرح في حق الزوجة، واستدراج أشخاص للبغاء، وتسجيل وتوزيع صور من داخل مكان خاص دون إذن.
وأفادت المشتكية، حسب ما أوردته جريدة “الصباح” في عددها الصادر لنهاية الأسبوع، أن زوجها كان يجبرها على ممارسة الجنس مع غرباء تحت التهديد والضرب، مستعملًا مواد مخدرة في مشروباتها لإرغامها على ذلك.
وأسفرت الأبحاث الميدانية عن توقيف الزوج داخل فيلته رفقة فتاة صرحت بأنها خليلته، تعرف عليها عبر “فيسبوك”، وأرسلت له صورًا وفيديوهات حميمية بعد إغرائها بالهدايا. وقد جرى وضعها تحت تدابير الحراسة النظرية.
وخلال التحقيق، أقر الزوج باستقدام خليلته إلى بيت الزوجية وممارسته الجنس معها، كما لم ينكر وقائع استغلال زوجته جنسيًا. واعترف بتصوير تلك الممارسات والاحتفاظ بالتسجيلات لنفسه، مشيرًا إلى أنه كان يشعر بـ”نشوة” عند مشاهدة زوجته تتألم أو تصرخ أثناء تلك الأفعال.