تحت شعار “إيض ن يناير: العمق التاريخي والرمزية الثقافية”، نظمت جمعية أمل دادس الثقافية – الفنية – الرياضية، بتعاون مع الجمعية الرياضية خميس دادس، احتفالية متميزة بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، يوم الأربعاء 14 يناير 2026.

شكلت هذه الاحتفالية فضاءً جامعاً بين الأبعاد الفكرية والفنية والتربوية، تأكيداً على دور الموروث الثقافي في بناء الإنسان وتوطيد جسور التواصل بين الأجيال، في إطار ترسيخ الهوية الوطنية والاحتفاء بالعمق التاريخي والثقافي للمغرب.
انطلقت الفعاليات بآيات بينات من الذكر الحكيم رتلها السيد حسن أجبور، أعقبها أداء النشيد الوطني في لحظة عبرت عن الاعتزاز والانتماء.

وفي كلمته التوجيهية، شدد السيد حميد أوخشا، رئيس جمعية أمل دادس والجمعية الرياضية خميس دادس، على البعد الحضاري لهذا الاحتفال. وأوضح أن هذا الاحتفال ليس مجرد طقس سنوي، بل هو “أمانة حضارية” تسعى الجمعية لتوريثها للأجيل الصاعدة. كما أشاد بروح التفاني التي أبداها المنظمون والحضور، مؤكداً أن “أمل دادس” ستظل شعلة تنويرية تعتز بالجذور وتنفتح على المستقبل.

برنامج متنوع يجمع بين الإبداع والتعلم والتشجيع
سعت الجمعية من خلال برنامجها المتنوع إلى استهداف الناشئة عبر ورشات نوعية تهدف إلى التعلم والترفيه:
- ورشة تيفيناغ: أشرفت عليها الأستاذة فتيحة أيت يحيى وعلي، وعملت على تقريب جمالية وحروف الكتابة الأمازيغية “تيفيناغ” إلى الأطفال، وتعليمهم أبجدياتها.
- ورشة الإبداع الفني: أطرتها الأستاذة سميرة أمزيل، وتركزت حول الرسم والتلوين. وساهمت لمساتها الإبداعية في تزيين الفضاء وخلق بيئة محفزة للابتكار لدى المشاركين الصغار.
- مائدة مستديرة فكرية: خُصصت لمناقشة الرمزية الثقافية لـ”إيض ن يناير”. وأثرى الأستاذ والباحث بسلك الدكتوراه السيد خالد عبروش الجلسة بمقارباته العلمية حول الدلالات التاريخية والثقافية لهذا اليوم الذي يحتفى به في مختلف أنحاء شمال أفريقيا.

- أمسية فنية تراثية: على إيقاعات التراث الأصيل، أتحفت فرقة “موزيك مكونة” الحاضرين بلوحات موسيقية جمعت بين الأصالة والحداثة، لاقت استحساناً واسعاً.

لحظات تكريم وختام ناجح
شهد الحفل لحظة وفاء رمزية تم خلالها تكريم الأستاذ خالد عبروش تقديراً لإسهاماته المميزة في إشعاع الثقافة الأمازيغية بالمنطقة وعطائه في المجالين العلمي والجمعوي، حيث قُدمت له لوحة تذكارية من إبداع الأستاذة سميرة أمزيل.
تلتها فقرة تتويج الفائزين في مختلف المسابقات والورشات بهدايا تشجيعية، مما أضاف جواً من الفرح والتحفيز.
تؤمن جمعية “أمل دادس” أن التنمية الحقيقية تنبع من الاعتزاز بالهوية والارتباط الوثيق بالأرض. وإذ تختتم هذه المحطة الناجحة، تتقدم الجمعية بخالص الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا المحفل الثقافي، وخاصة أعضاء اللجنة المنظمة، والأستاذ أحمد السلامي على مجهوداته في التنشيط والتقديم التي أضافت للحفل بصمة مميزة.

أسكاس أماينو إيغودان.. وكل عام والمغرب والمغاربة بألف خير.