خديجة بوشخار.
دخلت جهة بني ملال-خنيفرة مرحلة جديدة في مسارها التنموي بعد مصادقة مجلسها الجهوي، في 24 أبريل 2026، على تأسيس “شركة التنمية الرقمية والذكاء الترابي”. الشركة الجديدة، برأسمال 10 ملايين درهم، صُممت لتكون رافعة للتحول الرقمي المتقدم وتجاوز المقاربة التقليدية للرقمنة نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في التدبير الترابي.
تقوم الشركة بتدبير كافة أوراش التحول الرقمي لفائدة الجهة وجماعاتها الترابية، وتشمل مهامها:
– تحديث الخدمات العمومية من خلال إطلاق منصات رقمية موحدة، وتعميم الأداء الإلكتروني، وتبسيط المساطر الإدارية، إلى جانب تطوير حلول ذكاء اصطناعي لدعم اتخاذ القرار المحلي.
– التأهيل المؤسساتي ويهتم بإنجاز دراسات الخطط الرقمية، إعداد دفاتر التحملات، تتبع المشاريع، وتكوين المنتخبين وأطر الجماعات لرفع كفاءتهم الرقمية.
– تقوية البنية التحتية والأمر يهم هنا تعميم الإنترنت عالي الصبيب وشبكات 5G، إحداث مراكز بيانات جهوية، وتحفيز الاستثمار الرقمي بالمناطق الجبلية والقروية لتقليص الفجوة المجالية.
إضافة إلى توظيف التكنولوجيا لخدمة الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، إرساء منصات تشاركية للمعطيات، وتعزيز الشفافية والثقة بين المواطن والإدارة.
وتهتم الشركة أيضا بوضع استراتيجيات للتسويق الترابي الرقمي، دعم المقاولات الناشئة عبر حاضنات أعمال، وإنشاء مراكز تكوين متخصصة في الذكاء الترابي.ثم بناء أنظمة لجمع وتحليل البيانات الترابية لاستشراف الحاجيات والتخطيط الاستباقي، مع عقد شراكات وطنية ودولية لتمويل المشاريع.
ويأتي إطلاق الشركة ضمن مجموعة مشاريع مهيكلة أقرها المجلس في نفس الدورة، منها قطب الصناعات الغذائية والمنطقة اللوجيستيكية ببني ملال، وتأهيل محور أبي الجعد-خنيفرة. ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الهيكلة المؤسساتية إلى أثر مباشر يحسّنه المواطن في جودة الخدمات اليومية بجميع أقاليم الجهة.