خديجة بوشخار.
ترأس والي جهة بني ملال،خنيفرة، السيد “محمد بنرباك”، صباح يوم الأربعاء بمقر الولاية، مراسيم إطلاق مشروع طموح يهدف إلى تحسين صحة وتغذية الأمهات والأطفال بالمناطق القروية الأكثر هشاشة على صعيد الجهة، وذلك بحضور نائبة رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي لبني ملال، إلى جانب ممثلي منظمة اليونيسيف بالمغرب، والوكالة الكورية للتعاون الدولي، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وعدد من رؤساء المصالح اللاممركزة.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة متعددة الأطراف تجمع بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومنظمة اليونيسيف، والوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA)، ويهدف إلى إرساء نموذج جهوي مندمج للتدخل الصحي من شأنه الحد من وفيات الأمهات والمواليد، وتقليص الأمراض القابلة للوقاية في صفوف الأطفال، خاصة بالمجالات القروية ذات الهشاشة الاجتماعية.
ويركز المشروع بشكل خاص على مرحلة الألف يوم الأولى من حياة الطفل، باعتبارها فترة حاسمة في النمو الجسدي والذهني، لما لها من انعكاسات مباشرة على مستقبل صحة الطفل وقدرته على التعلم والاندماج.
وخلال كلمته بالمناسبة، عبّر والي الجهة عن ترحيبه الكبير بهذا الورش الصحي الهام، مؤكداً أنه يشكل دعامة إضافية للجهود المتواصلة التي تبذلها مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجماعات الترابية والمصالح اللاممركزة، من أجل تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة العالم القروي، مع الرفع من جودتها وتحفيز الممارسات الصحية السليمة المرتبطة بتتبع الحمل والرضاعة والتكفل بالأمهات والرضع.
كما شدد على أن هذا المشروع ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى تنزيل برامج تنمية ترابية مندمجة، يحتل فيها قطاعا الصحة والتعليم مكانة محورية، مبرزاً انخراط السلطات الجهوية وكافة الشركاء في إنجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه.
ويُرتقب أن يتم تنفيذ هذا البرنامج، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 11 مليون دولار أمريكي ويمتد على مدى خمس سنوات، عبر ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحسين جودة خدمات رعاية الأمومة وحديثي الولادة بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز تغذية الأمهات والأطفال من خلال تشجيع الرضاعة الطبيعية وتوفير المكملات الغذائية الدقيقة واعتماد المستشفيات الصديقة للرضع، إضافة إلى تقوية الطلب المجتمعي على الخدمات الصحية عبر مقاربات التغيير السلوكي وتعبئة فعاليات المجتمع المدني.
ومن المنتظر أن يستفيد من هذا المشروع، بشكل مباشر وعلى أساس سنوي، حوالي 15 ألفاً و500 امرأة حامل ومرضعة، إلى جانب ما يقارب 125 ألف طفل دون سن الخامسة، ما يجعله أحد أبرز البرامج الصحية ذات البعد الاجتماعي بالجهة.