إعداد: خديجة بوشخار.
في إطار التحضيرات الجارية لانعقاد الدورة العادية لشهر يوليوز 2026 لمجلس جهة بني ملال-خنيفرة، واصلت اللجان الدائمة للمجلس دراسة الملفات والمشاريع التنموية المدرجة بجدول أعمال الدورة، حيث عقدت لجنة السياحة والشؤون الثقافية، صباح يوم الجمعة 19 يونيو 2026، اجتماعاً حضورياً وعن بُعد، ترأسته السيدة فاطمة كريم، رئيسة اللجنة، بمشاركة السيدات والسادة أعضاء اللجنة.

وشكل هذا الاجتماع محطة مهمة لمناقشة عدد من مشاريع الاتفاقيات ذات البعد الثقافي والسياحي، والتي تندرج في إطار الرؤية التنموية التي يعتمدها مجلس الجهة من أجل تعزيز البنيات التحتية الثقافية والسياحية، والارتقاء بجاذبية المجال الترابي للجهة، ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف الأقاليم.
وفي هذا السياق، صادقت اللجنة على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مدينة الفنون والثقافة الإفريقية بمدينة خريبكة، باعتبارها مشروعاً ثقافياً رائداً يهدف إلى إحداث فضاء متكامل للإبداع الفني والبحث العلمي ونشر الثقافة والتعريف بالتراث الفني المغربي والإفريقي. وينتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمشهد الثقافي الوطني والإفريقي، فضلاً عن مساهمته في تعزيز الجاذبية الثقافية للمدينة وتحفيز التنمية المحلية.
كما صادقت اللجنة على مشروع اتفاقية شراكة لبناء وتجهيز مركز للاستقبال بمدينة أبي الجعد، بهدف توفير بنية تحتية حديثة تستجيب لحاجيات المدينة وزوارها، وتساهم في تحسين ظروف الاستقبال والخدمات، بما يدعم التنمية المحلية ويساهم في خلق فرص جديدة للشغل وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمنطقة.
وعلى الصعيد السياحي، استأثر مشروع ملحق اتفاقية يتعلق بإنقاذ وتأهيل وتثمين الموقع السياحي لمنابع أم الربيع بإقليم خنيفرة بنقاش مستفيض بين أعضاء اللجنة، بالنظر إلى الأهمية البيئية والسياحية التي يكتسيها هذا الموقع الطبيعي الفريد. ويهدف المشروع إلى تهيئة وحماية المنابع والحفاظ على توازنها الإيكولوجي، مع تثمين مؤهلاتها الطبيعية والسياحية وضمان استدامتها كوجهة بيئية وسياحية متميزة على مستوى الجهة والمملكة.
وعرف الاجتماع حضور ممثلي المصالح اللاممركزة الشريكة، إلى جانب المدير العام للمصالح، ومدير شؤون الرئاسة والمجلس، وأطر مجلس الجهة وولاية جهة بني ملال-خنيفرة، حيث تمت مناقشة مختلف الجوانب التقنية والمالية المرتبطة بهذه المشاريع، في أفق عرضها على أنظار مجلس الجهة للمصادقة النهائية خلال أشغال الدورة العادية المقبلة.
وتعكس هذه المشاريع الطموحة توجه مجلس جهة بني ملال-خنيفرة نحو الاستثمار في الثقافة والسياحة باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية الترابية المستدامة، وتعزيز مكانة الجهة كقطب واعد للإبداع الثقافي والسياحة البيئية والتنمية الاقتصادية.