متابعة: خديجة بوشخار
في خطوة جديدة تعكس الدينامية الاستثمارية التي تشهدها جهة بني ملال-خنيفرة، احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، اليوم، لقاءً موسعاً مع وفد من المستثمرين الإيطاليين، ترأسه السيد نور الدين الزوبدي، نائب رئيس مجلس الجهة، بحضور عدد من أطر وممثلي المجلس، وذلك في إطار مواصلة برنامج زيارة الوفد إلى الجهة واستكشاف فرص الاستثمار المتاحة بها.
ويأتي هذا اللقاء عقب الزيارة الميدانية التي قام بها الوفد إلى المركز الجهوي للبحث الزراعي التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، في سياق بحث سبل إطلاق مشروع صناعي متخصص في تثمين الصبار وتحويله إلى مشتقاته الغذائية والطاقية ذات القيمة المضافة.
وفي مستهل الاجتماع، رحب السيد نور الدين الزوبدي بأعضاء الوفد الإيطالي، مؤكداً أن مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يولي أهمية خاصة للاستثمارات المنتجة والمشاريع المبتكرة التي تنسجم مع التوجهات التنموية للجهة، وتساهم في تثمين مؤهلاتها الطبيعية والفلاحية، وتعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل لفائدة الساكنة.

من جانبه، قدم السيد طارق حبيض، رئيس جمعية أم الربيع للتنمية المندمجة ورئيس الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية لدى مجلس الجهة، عرضاً حول مسار هذا المشروع، مستعرضاً مختلف مراحل التنسيق التي تمت منذ الزيارة الأولى للمستثمرين إلى إقليم الفقيه بن صالح، ومبرزاً أن المرحلة الحالية تمثل محطة أساسية للانتقال من مرحلة الدراسة والتشاور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشروع.
كما قدم السيد مروان منصوب، رئيس غرفة التجارة المغربية بإيطاليا، أعضاء الوفد الإيطالي، معرباً عن شكره لمجلس الجهة على حفاوة الاستقبال، ومؤكداً اهتمام المستثمرين الإيطاليين بإقامة شراكة استثمارية مستدامة بجهة بني ملال-خنيفرة، بالنظر إلى ما تزخر به من مؤهلات فلاحية واعدة، خصوصاً في مجال زراعة الصبار.
وخلال اللقاء، استعرض المستثمران الإيطاليان تفاصيل مشروعهما الصناعي الرامي إلى تثمين الصبار وإنتاج مشتقاته الغذائية والطاقية وفق أحدث المعايير الدولية للجودة والابتكار، معتمدين على خبرة طويلة في هذا المجال ورؤية استثمارية تقوم على خلق قيمة مضافة للمنتوج المحلي وربطه بالأسواق الوطنية والدولية.
وفي مداخلته، عبر السيد حكيم الحبيب، رئيس جمعية المغاربة المقيمين بالخارج، عن اعتزازه بهذه المبادرة الاستثمارية، مثمناً انخراط مختلف الشركاء المؤسساتيين والمتدخلين في مواكبة المشروع، ومؤكداً أن تضافر جهود المؤسسات العمومية والهيئات المنتخبة والقطاع الخاص والكفاءات المغربية المقيمة بالخارج كفيل بتحويل هذا المشروع إلى رافعة حقيقية للتنمية المحلية والاقتصادية بالجهة.
وشكل الاجتماع مناسبة لتبادل الرؤى حول الإمكانات التي تتوفر عليها جهة بني ملال-خنيفرة لاحتضان المشروع، وسبل مواكبة الاستثمار وتيسير المساطر الإدارية المرتبطة به، إلى جانب بحث آفاق التعاون بين مجلس الجهة والمعهد الوطني للبحث الزراعي والشركاء المؤسساتيين والمستثمرين، فضلاً عن مناقشة آليات تثمين سلسلة قيمة الصبار وتطوير الصناعات التحويلية المرتبطة به.
وفي هذا السياق، تم الاتفاق مبدئياً على تنظيم يوم تحسيسي لفائدة فلاحي ومنتجي الصبار بالجهة، بمشاركة مختلف الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، تزامناً مع حفل توقيع اتفاقية الشراكة الخاصة بالمشروع، بهدف التعريف بأهدافه الاقتصادية والتنموية وتشجيع انخراط المنتجين المحليين في إنجاحه.
وفي ختام اللقاء، جدد السيد نور الدين الزوبدي التزام مجلس جهة بني ملال-خنيفرة بمواكبة هذا المشروع الاستثماري الواعد، والعمل إلى جانب مختلف المتدخلين على توفير الظروف الملائمة لإنجازه، لما له من آثار إيجابية على تثمين الموارد المحلية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز جاذبية الجهة كوجهة استثمارية قادرة على استقطاب المشاريع ذات القيمة المضافة.
واختتم الاجتماع في أجواء إيجابية طبعتها روح التعاون والتفاهم، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق وعقد لقاءات تقنية خلال المرحلة المقبلة، من أجل استكمال مختلف الإجراءات الكفيلة بإخراج هذا المشروع الطموح إلى حيز التنفيذ، بما يفتح آفاقاً جديدة للتنمية الاقتصادية بجهة بني ملال-خنيفرة.