خديجة بوشخار.
تستعد جهة سوس ماسة لاستقبال وفد رسمي رفيع المستوى عن حكومة جزر الكناري وذلك خلال يومي 25 و 26 يناير 2026، في إطار زيارة عمل تروم توطيد علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين، وتعزيز المبادلات الاقتصادية والمؤسساتية والأكاديمية، بما يخدم التنمية المشتركة والانفتاح على الفضاء الأورو-متوسطي.
وحسب البرنامج الرسمي، سوف يحلّ الوفد الكناري بالجهة يوم الأحد 25 يناير، حيث سيقوم بزيارة ميدانية إلى عمالة أكادير إداوتنان، كمحطة أولى من أجل التعرف على المؤهلات الترابية والمؤسساتية للجهة.
وتتواصل فعاليات الزيارة يوم الاثنين 26 يناير، باستقبال رسمي بمقر ولاية جهة سوس ماسة، يترأسه والي الجهة إلى جانب رئيس مجلس الجهة، وبحضور عدد من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين. ويشمل البرنامج أداء النشيدين الوطنيين للمملكة المغربية وإسبانيا، تليه كلمات رسمية لكل من والي الجهة، ورئيس مجلس جهة سوس ماسة، ورئيس حكومة جزر الكناري، وسفير إسبانيا بالمغرب.
كما سيتضمن اليوم ذاته تقديم عروض مؤسساتية تسلط الضوء على دينامية التنمية بجهة سوس ماسة، والفرص الاستثمارية المتاحة، من خلال عرض يقدم من طرف مجلس الجهة، وآخر من المركز الجهوي للاستثمار، إضافة إلى عرض حول تجربة وحصيلة حكومة جزر الكناري. وتُختتم هذه الفقرة بمداخلة للمستشار الاقتصادي والتجاري بسفارة إسبانيا بالمغرب، يقدم خلالها برنامج دعم تدويل المقاولات الإسبانية (FIEM).
وفي محطة بارزة من الزيارة، سيتم التوقيع على مجموعة من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم، همّت مجالات متعددة، من بينها التعاون المؤسساتي بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية، ودعم الابتكار والتكنولوجيا، فضلاً عن شراكات أكاديمية بين جامعات مغربية وإسبانية، بما يعكس الرغبة المشتركة في بناء تعاون متعدد الأبعاد ومستدام.
ويشمل البرنامج كذلك تبادل الهدايا الرسمية، وعقد لقاءات ثنائية للأعمال (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، إضافة إلى لقاءات مؤسساتية بين غرف التجارة والصناعة والخدمات، واجتماعات مع مسؤولي المؤسسات الجامعية ورئاسة جامعة ابن زهر، بهدف توسيع مجالات التعاون العلمي والتكويني.
وتأتي هذه الزيارة في سياق الانفتاح المتواصل لجهة سوس ماسة على محيطها الدولي، وسعيها إلى ترسيخ موقعها كقطب اقتصادي واستثماري واعد، وتعزيز شراكاتها مع الأقاليم الإسبانية، بما يخدم التنمية الترابية ويخلق فرصاً جديدة للاستثمار والتبادل والتعاون المشترك.