جهود المغرب في مواجهة فيروس كوفيد –19

آخر تحديث : الجمعة 22 مايو 2020 - 12:36 مساءً

ماروك نيوز : محمد اللواري : طالب باحث بماستر العقار والمعاملات الائتمانية بكلية الحقوق تطوان

يشهد العالم منذ أواخر 2019وإلى يومنا هذا حربا ضد وباء يقتل الجميع ،ولا يفرق بين هذا أو ذاك ،حيث يعتبر فيروس كورونا من فصيلة الفيروسات الواسعة الانتشار كما أنه سلالة جديدة من الفيروس لم يسبق اكتشافه لدى البشر من قبل ،وقد ظهر أول مرة في ديسمبر 2019 بمدينة ووهان وسط الصين،وصنفته منظمة الصحة العالمية بالجائحة نظرا لخطورته وسرعته في الانتقال ،وتتمثل أعراضه الشائعة في الأعراض التنفسية والحمى والسعال وضيق في التنفس وفي الحالات الأشد وطأة قد تسبب العدوى الالتهاب الرئوي والمتلازمة التنفسية الحادة والفشل الكلوي حتى الوفاة. والمغرب من بين دول العالم التي اجتاحها هذا الوباء،حيث أصيبت أول حالة بالفيروس في 2 مارس 2020 وهذا ما جعل ملك البلاد يصدر تعليماته السامية إلى الحكومة من أجل اتخاذ التدابير والإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الوباء، ومن جملة هذه التدابير إحداث صندوق فوري خاص بكورونا وكذا إقرار حالة الطوارئ الصحية وحظر التجوال في سائر أرجاء التراب الوطني وتوقيف الدراسة الحضورية بجميع المستويات الدراسية وإغلاق المساجد والمقاهي والحدود الجوية والبرية والبحرية، كما عملت الحكومة على تعويض الأسر المغربية التي ألحقها الضرر جراء وباء كورونا منها الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل والأخرى التي تستفيد من خدمة راميد وقد حددت المساعدة المالية مابين 800درهم و1200درهم. كل هذه التدابير لقيت إشادة من عدة دول عالمية منها أمريكا وفرنسا وإيطاليا حيث اعتبرت أن المغرب كان السباق في مواجهة فيروس كوفيد – 19 من خلال فرض الإجراءات الاحترازية،وعبرت أيضا عدة صحف عالمية بأن الملك محمد السادس فضل شعبه عن الاقتصاد وأن سلامة المغاربة عنده هي الأولى،ويذكر أن وزير الصحة ورئيس الحكومة عبرا أكثر من مرة أن الإجراءات المتخذة وفرض الحجر الصحي جنب المغرب الأسوأ ، هذا من جهة أما من جهة أخرى ،ننوه بالمجهودات الجبارة التي تقوم بها الأطقم الطبية المدنية والعسكرية في ظل هذه الجائحة ،حيث تعمل كل الأطقم جاهدة في مساعدة المرضى المصابين وكذا العناية بهم وتوفير لهم كافة الظروف المتاحة ،ولا ننسى أيضا دور السلطات المحلية والعمومية من درك ملكي وأمن وطني …التي تراقب المواطنين في مدى التزامهم بالحجر الصحي وحثهم على المكوث في منازلهم من أجل الحفاظ على سلامتهم وسلامة كافة أفراد المجتمع،إلى جانب ذلك ننوه أيضا بمجهودات رجال ونساء التعليم وتضحياتهم وتوفير التعليم والدراسة عن بعد وكذا مجهودات المجتمع المدني والتي تتمثل في حث المواطنين والمواطينات بالتزام البيوت وكذا مساعدة الفئات الهشة والمعوزة بتوزيع المساعدات الغذائية وتوعيتهم بمخاطر هذا الداء . كل هذه المجهودات المبذولة من طرف الدولة والمجتمع المدني تظل حاسمة وايجابية في مواجهة هذا الوباء،لذا نحث جميع المغاربة على مواصلة التعبئة الشاملة والالتزام بالمكوث بالمنازل وعدم الخروج إلى للضرورة القصوى حتى ننتصر جميعا على هذا الوباء الفتاك.

2020-05-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عبد الرزاق امدجار