إعداد:خديجة بوشخار.
في إطار الجهود المتواصلة لحماية صحة المستهلك ومحاربة كل أشكال الغش والتلاعب بالمواد الغذائية، تمكنت عناصر المركز القضائي بالفقيه بن صالح، بتنسيق مع قسم الشؤون الاقتصادية التابع لعمالة الإقليم، من تنفيذ عملية ميدانية نوعية أسفرت عن حجز كميات كبيرة من الفلفل الأحمر الفاسد كانت موجهة للطحن وإعادة تسويقها على الصعيد الوطني.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد جرى خلال هذه العملية ضبط ما يناهز 25 طناً من الفلفل الأحمر المتعفن مخزنة داخل أربعة مستودعات، في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية، حيث كانت هذه الكميات معدة لإعادة معالجتها وطحنها قبل تسويقها على أساس توابل صالحة للاستهلاك، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين.
وقد تمت هذه العملية بحضور لجنة إقليمية مختلطة تضم مختلف المصالح المختصة، التي باشرت إجراءات المراقبة والمعاينة الميدانية، قبل حجز الكميات المضبوطة واتخاذ التدابير القانونية الجاري بها العمل في حق المتورطين المحتملين، مع فتح تحقيق لتحديد جميع الامتدادات المرتبطة بهذه القضية.
وجاء هذا التدخل الأمني والرقابي بناءً على معلومات دقيقة ومتابعة ميدانية حثيثة قامت بها المصالح المختصة، ما مكّن من الإطاحة بهذه الأنشطة قبل وصول المواد الفاسدة إلى الأسواق واستهلاكها من طرف المواطنين.
وقد لقيت هذه العملية استحساناً واسعاً لدى ساكنة المنطقة وكذا لدى المهنيين والتجار العاملين في مجال إنتاج وتسويق التوابل، الذين اعتبروا أن مثل هذه الحملات تساهم في حماية سمعة المنتوج المحلي وتشجع المنافسة الشريفة، إضافة إلى صون صحة المستهلك.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الحملات الرقابية التي تشهدها مختلف أقاليم المملكة، في إطار تعزيز مراقبة جودة المواد الغذائية وضمان احترام شروط السلامة الصحية داخل وحدات التخزين والتصنيع، خاصة مع تزايد الطلب على المواد الاستهلاكية وتنامي أهمية مراقبة سلاسل الإنتاج والتوزيع.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى يقظة السلطات المحلية والأمنية في التصدي لكل الممارسات التي تمس سلامة المواطنين، مع استمرار الحملات الرقابية لضمان وصول مواد غذائية سليمة إلى الأسواق الوطنية.