خديجة بوشخار.
تحت شعار مقولة :” نرتقي بشبابنا نحو التميز والريادة ” وفي إطار انخراط حركة الطفولة الشعبية في كل محاور البرامج الوطني للتخييم، وفي ظل التغيرات الاجتماعية والتكنولوجية المتسارعة، وفي سياق التراجعات الخطيرة التي اصبح يعرفها العمل الجمعوي عموما، من عزوف للشباب عن الفعل التربوي الجاد والهادف، تبرز الحاجة إلى ترسيخ فكر ومسار “حركة الطفولة الشعبية” كقاعدة أساسية لتكوين جيل جديد من القادة الشباب والاطر المتميزين، وهي الجمعية التي لعبت دورًا حيويًا في تشكيل وتطوير المجتمع باعتمادها لمبادئ قائمة على تحقيق التنمية الشاملة وتوفير الفرص التنشيطية والتربوية الشعبية. وبذلك قادت هذه الحركة جهودًا لتعزيز التكوين وتنمية الموارد البشرية، وذلك من خلال تقديم برامج تدريبية وتطويرية تستهدف الشباب والكوادر العاملة بها، مما افرز اجيالا من الأطر التربوية برزت بالساحة الجمعوية، بل قادت دواليب الدولة في بعض أحيان. فأصبحت بذلك حركة الطفولة الشعبية ركيزة أساسية في بناء جيل مثقف وملتزم يسهم في تحقيق التقدم والاستقرار في المجتمع. انطلاقًا من هذا المبدأ، تعتزم حركة الطفولة الشعبية تنظيم هذا الملتقى الوطني للشباب، بهدف تعزيز القدرات القيادية والإبداعية لدى الشباب، مع التركيز على المسؤولية المجتمعية والتربية الرقمية كمحور مهم من محاور التربية الشعبية والذي نستهدف معالجته خلال المؤتمر الوطني الفكري المقبل.
ان ما رصدناه خلال مؤتمرنا الأخير بكل جرأة، من تراجع خطير عرفته قضايا الطفولة والشباب في السياسات العمومية وهزالة نتائج الخطط والبرامج التي تم اعتمادها قطاعيا أو حكوميا خلال العقد الأخير بسبب ضعف الإمكانيات المرصودة لها والتعامل معها بمقاربة خطاب استهلاكي سياسوي بدل الجدية في التنفيذ والتفاني في الإنجاز، دق ناقوس الخطر الذي جعلنا كحركة تربوية مبادرة متجددة، منذ أولى لقاءات المكتب التنفيذي الجديد الى إعادة التفكير الجماعي والرزين إلى مجالات التكوين والنشيط المعتمدة سابقا وأيضا للتدبير الناجع للموارد البشرية من اجل تحقيق حكامة متوازنة،تجمع التحديات والاكراهات بالإمكانيات المتوفرة والفرص المتاحة، وهذا التفكير الجماعي وضعنا له تصورات عدة، وأوراش مهمة وبرامج متميزة، أهمها اليوم: “الجامعة الشعبية للشباب” والتي نستهدف من خلالها تكوين جيل من الشباب الواعي بمسؤولياته تجاه المجتمع. يتمكن من تحديد الأولويات واتخاذ القرارات والمساهمة داخل الجمعيات الوطنية في بناء هذا الوطن عبر كل فئاته.
وتستهدف هذه التجربة الفريدة والاولى في دوراتها، ثلاث محاور اساسية: المحور الأول يتعلق بالتشبع بفكر ومسار الطفولة الشعبية من خلال تعميق فهم المشاركين لمبادئ وفلسفة حركة الطفولة الشعبية وأثرها في بناء شخصياتهم ومساراتهم المستقبلية.
والثاني يهدف إلى تطوير القيادة والمسؤولية من خلال تمكين المشاركين من اكتساب مهارات قيادية متقدمة، مع تعزيز حس المسؤولية والتألق في مجالاتهم.
أما المحور الثالث فيهم تعزيز الإبداع، الابتكار والتربية الرقمية عندما يتعلق الأمر بتوفير بيئة ملهمة تشجع على التفكير الإبداعي والابتكار، خاصة في سياق التربية الرقمية، تنزيلا لمشروع المركز الوطني للتربية الرقيمة وأيضا في افق تنظيم المؤتمر الفكري الوطني والذي يتمحور موضوعه ايضا في هذا الاتجاه.
تعتبرهذه الجامعة الشعبية للشباب فرصة لاكتساب مهارات القيادة والمسؤولية لكل اطرنا عبر الوطن، تكوين جيل واعٍ ومسؤول يحمل مشعل الطفولة الشعبية والعمل الجمعوي الجاد والهادف، وتحفيز الطموح والتألق لطفولتنا وشبابنا خدمة للوطن.وترتكز الجامعة على مرتكزات أساسية نذكر منها :
1. الطفولة الشعبية: فكر ومسار
الطفولة الشعبية تمثل الأساس الفكري والثقافي الذي تقوم عليه حركة الطفولة الشعبية. هذا الفكر يجسد رؤية شاملة لتربية وتنشئة الأطفال والشباب في بيئة تعتمد على القيم المجتمعية، التضامن، المشاركة، والتربية التشاركية. المسار الذي تتبعه هذه الحركة يهدف إلى تكوين أجيال واعية وقادرة على تحمل مسؤولياتها في المجتمع.
ويتضمن برنامج الطفولة الشعبية :
جلسة افتتاحية: ستشمل لقاء مفتوح مع الاخ عبد الاله حسنين الكاتب العام للحركة يقدم لمحة عن حركة الطفولة الشعبية، بما في ذلك تاريخها، إنجازاتها، وأهميتها في تنمية الشباب. هذه الجلسة ستعطي المشاركين فهمًا عميقًا للمبادئ التي تقود الحركة وأهدافه وأيضا الحديث عن المشروع الوطني لعين خرزوزة الذي تقدوده حركنتا، ما انجز وما نحن بصدده بحضور الاخ امحمد المذكوري قيدوم مسؤولي هذا المشروع.
ثم ورشة عمل حول موضوع: أثر الطفولة الشعبية في تكوين القيادات الشابة: ستتعمق هذه الورشة في كيفية تأثير الفكر والمسار الذي تقدمه حركة الطفولة الشعبية على بناء وتطوير قادة المستقبل. سيتم استعراض أمثلة حية لقادة شباب نشأوا في إطار هذه الحركة وحققوا نجاحات متميزة يقدمها الاخ حمزة الراهمي، عضو المكتب التنفذي لحركة الطفولة الشعبية.
وأخيرا ندوة تفاعليةحول موضوع التربية الشعبية بين الماضي والحاضر: ستناقش هذه الندوة تطور مفهوم التربية الشعبية من الماضي إلى الحاضر، وكيف يمكن الاستفادة من هذا التراث الثقافي في مواجهة التحديات الحالية. ستتضمن النقاشات كيفية التوفيق بين الأساليب التقليدية للتربية الشعبية واحتياجات الأجيال الجديد يقدمها الاخ مصطفى برحو، عضو المكتب المركزي سابقا ومختص بقضايا الطفولة والشباب.
2. القيادة، المسؤولية، والتألق
تعد القيادة والمسؤولية من الركائز الأساسية التي يسعى الملتقى لترسيخها في نفوس الشباب. القيادة هنا لا تعني فقط القدرة على توجيه الآخرين، بل أيضًا تحمل المسؤولية الفردية والجماعية، والقدرة على اتخاذ قرارات مسؤولة تعزز من فرص التألق والنجاح.
يتضمن برنامجها:
• ورشة عمل حول مهارات القيادة في الجامعات الشعبية: ستركز هذه الورشة على تزويد المشاركين بالمهارات القيادية الضرورية، مثل إدارة الفرق، اتخاذ القرارات، وحل المشكلات. سيتم تقديم استراتيجيات فعالة للقيادة تستند إلى أمثلة واقعية من داخل الجامعات الشعبية وخارجها.
وجلسة نقاشية حول موضوع المسؤولية الاجتماعية ودور القادة الشباب: ستستكشف هذه الجلسة دور القادة الشباب في تحمل مسؤولياتهم الاجتماعية. سيتم مناقشة كيفية مساهمة الشباب في تطوير مجتمعاتهم من خلال مشاريع ومبادرات تعزز من التنمية المستدامة.
3. الإبداع، الابتكار، والتربية الرقمية
في العصر الرقمي الحالي، أصبح الابتكار والإبداع من أهم المهارات التي يجب أن يمتلكها الشباب. التربية الرقمية لا تعني فقط استخدام التكنولوجيا في التعليم، بل تعني أيضًا تطوير عقلية رقمية قادرة على الابتكار وحل المشكلات بطرق إبداعية.
ويشمل هذا المحور تنظيم :
ورشة عمل حول : “التحول الرقمي كعامل رئيسي في دفع التنمية المستدامة والتطور المستقبلي”: ستتناول هذه الورشة التحديات التي تواجهها التحولات الرقمية في الوقت الحالي، مثل الفجوة الرقمية، وتأثير التكنولوجيا على التعليم التقليدي. كما ستناقش الفرص التي تتيحها التكنولوجيا لتعزيز العملية التعليمية وجعلها أكثر تفاعلاً وفعالية.
وجلسة عصف ذهني تتناول الإبداع في التربية الرقمية: ستتيح هذه الجلسة للمشاركين فرصة لتطوير أفكار ومشاريع انشطة وطنية، جهوية ومحلية مبتكرة في مجال التربية الرقمية نستيفيد من مخرجاتها في المؤتمر الوطني الفكري.
اليوم الثالث: الإبداع، الابتكار، والتربية الرقمية
• 09:00 – 11:00: ورشة عمل: التربية الرقمية – تحديات وفرص
• 11:00 – 11:30: استراحة قهوة
• 11:30 – 13:00: جلسة عصف ذهني: الإبداع في التربية الرقمية
• 13:00 – 14:30: غداء جماعي
• 14:30 – 16:00: مسابقة الابتكار الرقمي
• 16:00 – 17:00: جلسة ختامية: عرض وتقييم المشاريع
• 17:00 – 18:00: توزيع الشهادات وجوائز الابتكار
• 18:00: مغادرة المشاركين