متابعة: خديجة بوشخار.
مع احتدام المنافسة الانتخابية ببني ملال، تتجه الأنظار إلى التشكيلات التي اختارتها الأحزاب لخوض الاستحقاقات التشريعية، في وقت بدأت فيه ملامح السباق تتضح أكثر مع النزول الميداني للمرشحين. ومن بين اللوائح التي تسعى إلى فرض حضورها في الدائرة المحلية، تبرز لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بقيادة هشام صابري، الموثق وعضو المكتب السياسي للحزب، في تركيبة تجمع بين أسماء سياسية ومهنية وتنظيمية، إلى جانب حضور نسائي لافت.
ويقدم «البام» هذه المرة فريقاً متنوعاً في خلفياته وتجارب أعضائه، حيث يجاور هشام صابري كل من رضوان كندي، الأستاذ الجامعي ورئيس أساتذة الجامعيين للحزب بإقليم بني ملال، والمصطفى مدني، المحامي والدكتور في الحقوق ورئيس منتدى المحامين للحزب بالإقليم، فضلاً عن عبد الرحمن فضول، رجل الأعمال وعضو المجلس الوطني للحزب، وطارق حميد، مسير شركة ومستشار بجماعة بني ملال وعضو المجلس الوطني للحزب.
هذه التركيبة تمنح اللائحة تنوعاً في المرجعيات المهنية والخبرات، وتضع وكيلها هشام صابري أمام رهان تحويل هذا الرصيد إلى حضور انتخابي وميداني قادر على المنافسة داخل دائرة تعرف تعدد الفاعلين وتنوع الاختيارات أمام الناخبين.
وفي قلب هذه التشكيلة، يحضر العنصر النسائي من خلال لبنى أكنشيش، عضوة المكتب التنفيذي لمنظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة وأستاءة وطالبة باحثة في سلك الدكتوراء، التي تمثل إحدى الواجهات النسائية البارزة في اللائحة. ويكتسي حضورها أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها داخل التنظيم النسائي للحزب، وما يمنحه ذلك من بعد تنظيمي وسياسي للمشاركة النسائية في هذه المنافسة.
وتأتي مشاركة لبنى أكنشيش في سياق انتخابي أصبحت فيه مسألة حضور المرأة في الحياة السياسية تتجاوز منطق التمثيلية العددية، لتطرح أيضاً أسئلة المشاركة الفعلية في النقاش العمومي، والتأطير السياسي، والمساهمة في صناعة القرار وتدبير الشأن العام.
وبقيادة هشام صابري، يخوض «البام» حملته الانتخابية تحت شعار «من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة!»، واضعاً أمام الناخبين تشكيلة تراهن على تعدد الكفاءات والخبرات، وعلى الجمع بين الواجهة السياسية والحضور المهني والتنظيمي، مع إبراز المشاركة النسائية كأحد عناصر اللائحة.
ومع توالي أيام الحملة، لن يكون الرهان مقتصراً على الأسماء أو المواقع التنظيمية، بل على القدرة على الحضور وسط المواطنين والتواصل مع مختلف الفئات والإنصات إلى انتظاراتها، وهي عوامل ستساهم في تحديد موقع كل لائحة داخل خريطة المنافسة الانتخابية ببني ملال.
وبين ثقل القيادة السياسية والتنظيمية لهشام صابري، وتعدد الكفاءات داخل اللائحة، والحضور النسائي الذي تمثله لبنى أكنشيش، يدخل حزب الأصالة والمعاصرة سباق التشريعيات ببني ملال برهان واضح على المنافسة، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026.