شهدت جهة سوس ماسة محطة استراتيجية لتعزيز علاقاتها الاقتصادية الدولية من خلال بعثة مؤسساتية واقتصادية رفيعة المستوى إلى مدينة قادس بالأندلس، يومي 28 و29 أبريل 2025. وقد ترأس هذه البعثة السيد سعيد ضور، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات سوس ماسة، ونُظمت بشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، والاتحاد العام لمقاولات المغرب – فرع سوس ماسة، والمركز الجهوي للاستثمار.
انطلقت أشغال اليوم الأول بمقر هيئة ميناء خليج قادس، من خلال حفل افتتاح رسمي حضره عدد من الشخصيات الرسمية والاقتصادية من المغرب وإسبانيا، من ضمنهم السيدة توفيلا مارتينيز، رئيسة هيئة الميناء، والسيد محمد أودمين، نائب رئيس جهة سوس ماسة، والسيد برونو غارسيا، عمدة قادس، والسيد إدريس بوتي، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب – سوس ماسة، والسيد إدريس السوسي، القنصل العام للمملكة المغربية في الجزيرة الخضراء.

تناولت العروض المقدمة الدور الاستراتيجي لميناء قادس في الربط اللوجستي بين أوروبا وإفريقيا، وفرص التعاون التجاري بين الجهتين، بالإضافة إلى تقديم مشروع الخط البحري المستقبلي بين أكادير وقادس، في إطار المبادرة البحرية “أبيدجان – بورتسموث”. كما نُظم منتدى اقتصادي رفيع المستوى حول الشراكة الاستراتيجية بين الأندلس وجهة سوس ماسة، إلى جانب لقاءات أعمال ثنائية وزيارة ميدانية لمنشآت الميناء.
أما اليوم الثاني، فقد تميز بتوقيع اتفاقية تعاون رسمية بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات لسوس ماسة ونظيرتها في قادس، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية واللوجستية وريادة الأعمال بين الجانبين.
كما زار الوفد المغربي المنطقة الحرة بقادس، حيث قدمت بعض المقاولات الإسبانية أنشطتها، مما فتح آفاقًا جديدة للتعاون، خاصة في مجالات الصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، والاقتصاد البحري. واختتم اليوم بحفل تواصل مهني على شرفة مبنى “أوروبا”، ساهم في تقوية الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والإسبان.
اختتمت البعثة الاقتصادية على وقع التفاؤل والتعبئة المشتركة لبناء علاقات قوية ومستدامة بين سوس ماسة والأندلس، في أفق جعلها نموذجًا للتعاون الجهوي الناجع والمثمر.
