متابعة: خديجة بوشخار.
لم يكن الحضور المتنوع الذي ميّز افتتاح الدورة التاسعة عشرة لمهرجان المهاجر بجماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال مجرد مشاركة في تظاهرة احتفالية، بل عكس صورة إيجابية عن أهمية التواصل والانفتاح وتعزيز علاقات التعاون بين مختلف الفاعلين الترابيين، في مشهد جمع رئيس جماعة أولاد يوسف مصطفى بريم، ورئيس جماعة سمكت أحمد بونو، ورئيس دائرة قصبة تادلة رضوان محفوظ، ورئيس جماعة أكطاية محمد العايدي، إلى جانب قائد قيادة أولاد سعيد الواد عادل كماص، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية والمنتخبين والفاعلين المحليين.

وعلى امتداد الفترة الممتدة من فاتح إلى الرابع من أكتوبر 2026، تحولت جماعة أولاد يوسف إلى فضاء نابض بالحياة، احتضن أنشطة ثقافية واجتماعية واحتفالية، واستقبل ساكنة المنطقة وزوارها وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في أجواء طبعتها روح الانتماء والاعتزاز بالهوية المحلية، وجعلت من المهرجان مناسبة لتجديد الروابط بين المهاجرين ووطنهم، وتعزيز إشعاع الجماعة والتعريف بمؤهلاتها.
وقد شكّل حضور المسؤولين والمنتخبين، إلى جانب رئيس جماعة أولاد يوسف مصطفى بريم، وجولتهم بين أروقة المعرض والفضاءات المخصصة للعرض، إحدى اللحظات البارزة في فعاليات المهرجان، لما حملته من دلالات مرتبطة بالتواصل المؤسساتي والانفتاح على المبادرات المحلية، وتكريس ثقافة اللقاء وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين في تدبير الشأن العام.

وتبرز أهمية مثل هذه اللقاءات في كون التنمية الترابية لم تعد شأناً منعزلاً داخل الحدود الإدارية لكل جماعة، بل أصبحت تقتضي تنسيق الجهود، وتبادل الخبرات، وتعزيز جسور التواصل بين المنتخبين والمسؤولين، بما يتيح الاستفادة من التجارب الناجحة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون حول القضايا المشتركة التي تهم المواطنين.
ومن هذا المنطلق، أتاح مهرجان المهاجر بأولاد يوسف فرصة لتعزيز أواصر التعارف والتواصل بين مختلف الفاعلين، في إطار مناسبة تجمع بين الاحتفاء بالثقافة المحلية والتعريف بالمنتوجات والموروث التراثي، وبين إبراز أهمية العلاقات الإيجابية التي يمكن أن تنشأ بين الجماعات الترابية ومحيطها المؤسساتي والاجتماعي.
كما يعكس تنظيم هذه التظاهرة السنوية حرص جماعة أولاد يوسف، بقيادة رئيسها مصطفى بريم، على جعل المهرجان واجهة للتعريف بالمجال المحلي ومؤهلاته، وفضاءً يمنح الساكنة متنفساً ثقافياً واجتماعياً، ويساهم في استقطاب الزوار وإبراز الطاقات والإمكانات التي تزخر بها المنطقة.
واختتمت فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان يوم الأحد 4 أكتوبر 2026، في أجواء احتفالية مميزة، تخللتها لحظات تتويج الفرسان وتقديم عروض ساحرة في فن التبوريدة، التي أضفت على فضاء المهرجان رونقاً خاصاً واستحضرت جانباً أصيلاً من الموروث الثقافي والفروسية التقليدية التي تشكل جزءاً من الذاكرة والهوية المحلية.
وبهذا المشهد الاحتفالي، أُسدل الستار على مهرجان المهاجر بأولاد يوسف، بعد أيام حافلة بالأنشطة واللقاءات والاحتفالات، ليشكل المهرجان محطة فنية وثقافية واجتماعية بارزة ساهمت في تعزيز الإشعاع المحلي للجماعة، وفتحت فضاءً للتواصل والتعارف بين الساكنة والزوار وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما كرّست أرض المهاجرين كفضاء للاحتفاء بالانتماء والهوية، وإبراز ما تزخر به المنطقة من مؤهلات ثقافية وتراثية واجتماعية.