إعداد: خديجة بوشخار.
خصّصت خطبة الجمعة ليوم 2 يناير 2026 بمساجد المملكة موضوعًا بالغ الأهمية، يتمحور حول “شروط الوفاء بالعقود وأهم آثارها”، في إطار توجيهات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الرامية إلى ترسيخ القيم الأخلاقية والسلوكية التي يقوم عليها تماسك المجتمع واستقراره.
وأبرزت الخطبة أن الوفاء بالعقود مبدأ أصيل في الشريعة الإسلامية، قرنه الله تعالى بالإيمان، وجعله أساسًا في تنظيم العلاقات بين الأفراد والجماعات، سواء تعلق الأمر بالعقود الدينية، أو الاجتماعية، أو المهنية، أو الاقتصادية، مستشهدة بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”.
وأكد الخطباء أن من شروط صحة الوفاء بالعقد أن يكون قائمًا على التراضي، واضح البنود، خاليًا من الغش والتدليس، وأن يلتزم أطرافه بما اتفقوا عليه دون تحايل أو إخلال، مشددين على أن نقض العهود من صفات النفاق، لما له من آثار سلبية تمس الثقة والاستقرار داخل المجتمع.
كما توقفت الخطبة عند الآثار الإيجابية للوفاء بالعقود، من بينها إشاعة الطمأنينة، وتقوية روابط الثقة، وضمان الحقوق، وتحقيق العدالة، فضلاً عن دوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، واستقرار المعاملات بين الناس والمؤسسات.
وفي المقابل، حذّرت الخطبة من خطورة التهاون في الالتزامات، لما يترتب عنه من نزاعات، وضياع للحقوق، وتفكك في العلاقات الأسرية والمهنية، داعية إلى استحضار مراقبة الله في كل التعاقدات، والحرص على الصدق والأمانة في الأقوال والأفعال.
واختُتمت الخطبة بالتأكيد على أن الوفاء بالعقود ليس مجرد التزام قانوني، بل قيمة دينية وأخلاقية، تعكس صدق الإيمان وحسن المعاملة، وتُساهم في بناء مجتمع متماسك تسوده الثقة والمسؤولية.