متابعة: خديجة بوشخار.
لم يعد التنقل بين عدد من المناطق الجبلية والمدن الكبرى رهيناً بالبحث عن وسائل نقل متفرقة أو تحمل مشاق المسافات الطويلة، بعدما دخل، ابتداءً من اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، خط نقل جديد يربط بين مراكش والناظور، مروراً بعدد من المدن والمراكز، من بينها بني ملال، القصيبة، أغبالة، القباب، خنيفرة، فاس وتاهلة، في خطوة أعادت إلى الواجهة انتظارات ساكنة ظلت لسنوات تتطلع إلى تحسين الربط الطرقي وخدمات النقل.
ويكتسي هذا الخط أهمية خاصة بالنسبة لسكان أغبالة وتيزي نسلي والقصيبة والقباب والمناطق الجبلية المحيطة بها، بالنظر إلى المسافة التي تفصل هذه المناطق عن عدد من المراكز الحضرية، وما يترتب عن ذلك من صعوبات بالنسبة للطلبة والعمال والأسر والموظفين والمسافرين، الذين يضطرون في كثير من الأحيان إلى البحث عن وسائل نقل متعددة للوصول إلى وجهاتهم.
ويأتي إطلاق هذا الخط في أعقاب مطالب سبق أن عبّرت عنها ساكنة المناطق المعنية، وتم نقلها إلى الجهات المختصة، من بينها المطلب الذي تمت إثارته لدى البرلمانية مديحة خيير، في سياق المطالبة بتعزيز شبكة النقل العمومي وتوفير خطوط تربط المناطق الجبلية بالمحاور والمدن الكبرى.
ويمتد المسار الجديد على محور طويل ينطلق من مراكش في اتجاه الناظور، مروراً ببني ملال والقصيبة وأغبالة والقباب وخنيفرة وفاس وتاهلة، وهو ما يمنح سكان هذه المناطق إمكانية الاستفادة من مسار مباشر يربط عدداً من المجالات الجبلية والقروية بالمراكز الحضرية والاقتصادية والتعليمية الواقعة على امتداد الخط.
وبالنسبة لساكنة أغبالة وتيزي نسلي والقصيبة، فإن أهمية الخط لا تختزل في توفير وسيلة إضافية للسفر، وإنما تتجاوز ذلك إلى تسهيل الوصول إلى الدراسة والعمل والمرافق الإدارية والخدمات المختلفة، فضلاً عن منح الأسر والمسافرين هامشاً أكبر من الاختيار في التنقل بين المدن والمراكز.
وقد قوبل دخول الخط الجديد حيز الخدمة بارتياح لدى عدد من المواطنين بالمناطق المستفيدة، الذين يأملون أن يساهم في التخفيف من صعوبات التنقل التي ظلت تشكل أحد أبرز الإكراهات اليومية في المناطق الجبلية، وأن يشكل خطوة عملية نحو تحسين الربط بين هذه المجالات وباقي مناطق المملكة.
كما عبّر عدد من المواطنين عن تقديرهم للبرلمانية مديحة خيير، بالنظر إلى مواكبتها للمطلب ونقل انشغالات الساكنة إلى الجهات المعنية، مع التأكيد على أن تحسين النقل يظل من الملفات الأساسية المرتبطة بالتنمية المحلية، خاصة بالمناطق التي تواجه تحديات جغرافية ومجالية تجعل التنقل أكثر صعوبة.
وبين مراكش والناظور، مروراً ببني ملال والقصيبة وأغبالة وتيزي نسلي والقباب وخنيفرة وفاس وتاهلة، يفتح الخط الجديد مساراً إضافياً أمام ساكنة هذه المناطق، ويمنح المناطق الجبلية فرصة أكبر للارتباط بالمدن والمراكز الكبرى، في انتظار أن تتواصل الجهود لتطوير شبكة النقل وتوسيعها بما يستجيب للحاجيات المتزايدة للساكنة.