متابعة: خديجة بوشخار.
يشهد إقليم خنيفرة دينامية تربوية متجددة تعكس انخراطًا فعليًا في تحسين جودة التعلمات والرفع من مستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ، من خلال تفعيل برامج نوعية تستهدف معالجة التعثرات الدراسية وتعزيز فرص النجاح، خاصة في المستويات الإشهادية بمختلف الأسلاك التعليمية.

وفي هذا السياق، يستفيد الإقليم من برنامجي الدعم المدرسي والمواكبة التربوية للفتاة القروية الخاصة ب التلميذات في المستوى السادس ابتدائي، اللذين يشكلان ركيزتين أساسيتين في معالجة صعوبات التعلم لدى التلاميذ، سواء على المستوى المعرفي أو النفسي والاجتماعي. كما يولي برنامج المواكبة أهمية خاصة للتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، عبر العمل على إعادة إدماجهم داخل الفصول الدراسية وتتبع مساراتهم التعليمية، في خطوة تهدف إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.
وفي إطار تعزيز كفاءة الأطر التربوية المشرفة على هذه البرامج، احتضنت ثانوية أبي القاسم الزياني بمدينة خنيفرة، صباح اليوم الأحد 19 أبريل 2026، لقاءً تكوينيًا انطلق ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا، لفائدة الأساتذة والأستاذات المكلفين بالدعم التربوي والمواكبة.
وقد تميز هذا اللقاء، الذي أطره مفتشان تربويان، بتقديم عرض تأطيري في الفترة الصباحية ركّز على سبل التعامل مع التلاميذ المتعثرين، من خلال مقاربات شمولية تأخذ بعين الاعتبار الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية، إلى جانب الجوانب البيداغوجية. كما تخللت الفترة المسائية ورشات تطبيقية مكنت المشاركين من تبادل الخبرات وصقل مهاراتهم في مجال الدعم والمواكبة.

ويأتي هذا التكوين في سياق الجهود الرامية إلى إرساء ممارسات تربوية ناجعة، من شأنها تحسين مردودية التعلمات والارتقاء بمنظومة التربية والتكوين على صعيد الإقليم.
وقد عرف هذا اللقاء حضور المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخنيفرة، إلى جانب أعضاء جمعية “أشبال المغرب” المشرفة على تنفيذ برنامجي الدعم والمواكبة التربوية للفتاة القروية الخاصة بالمستوى السادس ابتدائي القروية، يتقدمهم رئيس الجمعية وأمين مالها، فضلاً عن المشرف العام والمشرفتين المواكبتين للبرنامج، في تأكيد على أهمية الشراكة بين مختلف الفاعلين التربويين لإنجاح هذه المبادرات.
وتعكس هذه الخطوات إرادة جماعية لتجويد التعلمات وتحقيق مدرسة دامجة ومنصفة، قادرة على مواكبة حاجيات المتعلمين .