دراسة : العديد من المتتبعين والفاعلين المغاربة يعتبرون كورونا “سلاحاً بيولوجيا”

آخر تحديث : السبت 26 سبتمبر 2020 - 12:01 مساءً

الكاتب : لمليجي محمد ( فرنسا)

من خلال ما يقع عبر العالم من انتشار كبير لفيروس كورونا من مختلف الدول عبر العالم وتسجيل إصابات قياسية نتيجة اللامبالاة من طرف المواطنين فقد تحرك العديد من الباحثين والمختصين في القيام بعدة دراسات ميدانية حديثة أنّ “85% من الشّباب المغاربة يرون أن فيروس ‘كورونا’ المستجدّ زادَ من تكريس الفوارق الاجتماعية، بينما 48% منهم يرون أنه سلاح بيولوجي”.

الدّراسة الميدانية التي صدرت نتائجها أمس الخميس، وأنجزها مكتب الدراسات Future Elite لفائدة مرصد الشّمال لحقوق الإنسان حول “الشّباب المهمّش وكوفيد 19 بالمغرب: من الخوف إلى الغضب”، أكّدت أنّ “48% من الشباب يعتبرون فيروس كورونا سلاحا بيولوجيا أطلق في إطار الصراع بين القوى العظمى، مقابل 31% يعتبرون أنه انتقل من الطبيعة إلى الإنسان”.

وعبّر 10% من المشاركين في هذه الدّراسة الميدانية عن أن الفيروس “عقاب إلهي ناتج عن الفساد والظلم والابتعاد عن الدين”، و9% اعتبروا أنه “سلاح بيولوجي تسرب بشكل غير متعمد من مختبر”، فيما 2% عبروا عن عدم قدرتهم على الإجابة.

ووفقاً لنتائج الدّراسة الميدانية، يرى 85% من الشباب أن وباء كورونا زاد من تكريس الفوارق الاجتماعية، مقابل 4% اعتبروا أنه لم يكرس الفوارق الاجتماعية، في حين رفض 11% الإجابة.

وفي ما يخص تأثير “كورونا” على الشّباب، تؤكّد نتائج الدّراسة أنّ 24 % اعتبروا أن الفيروس أثر على نفسيتهم بشكل سلبي، تمثل في الاكتئاب، والقلق، والضغط ، والتوتر والعزلة… فيما النسبة نفسها (24%) أكدت أنّ التأثير المالي كان له الوقع الأكبر عليها، وتمثل في تراجع المدخول الشهري للأسرة بشكل كبير، و22% اعتبروا أن التأثير كان سلبيا من الناحية الاقتصادية بسبب فقدانهم أو فقدان أحد أفراد أسرتهم مناصب الشغل.

فيما اعتبر 20% أن التأثير تمثل في الخوف على أنفسهم وعلى أفراد من محيطهم العائلي من الإصابة بالفيروس، بينما اعتبر 10% أن التأثير كان اجتماعيا بسبب نشوب مشاكل أسرية.

وبخصوص المدخول الشهري فإن 59% من المستجوبين أكدوا تراجعه بشكل كبير، و26% اعتبروا أنه تراجع بشكل طفيف، و10% اعتبروا أنه لم يتأثر نهائيا؛ فيما 1% أكدوا أن مدخول أسرهم تأثر إيجابيا، بينما 4% رفضوا الإجابة.

وشملت هذه الدّراسة 500 شاب وشابة من الفئة العمرية بين 18 و25 سنة، 52 % منهم ذكور و48 % إناث؛ وحاولت رصد مؤشر ثقة الشباب في المؤسسات والفاعلين وطنيا ومحليا، إضافة إلى تحديد اهتمامات الشباب المهمش عبر شبكة الإنترنت والقنوات التواصلية الأكثر استعمالا.

وأظهرت الدراسة أن معظم المصابين، التقطوا العدوى في بيوتهم. ورصدت الدراسة 3.902 بؤرة تفشي منزلية في ألمانيا. ويتحدث معهد روبرت كوخ عن “بؤرة” حينما تظهر إصابة بالفيروس في مكان ما، تم تليها إصابة أخرى أو أكثر في نفس المكان. وجاءت دور رعاية المسنين والعجزة في المركز الثاني، حيث تم تسجيل 709 بؤرة. أما أماكن العمل فاحتلت المركز الثالث بـ 412 بؤرة. واحتلت المستشفيات ومكاتب الأطباء والمرافق الصحية الأخرى المركز الرابع. وأكدت الدراسة أن البيوت مسؤولة عن 57 بالمائة من مجموع بؤر فيروس كورونا في ألمانيا، ودور رعاية المسنين (10بالمائة)، وأماكن العمل (6 بالمائة) ثم المستشفيات والمرافق الطبية (4 بالمائة).

القرية الألمانية التي فاجأت خبراء الفيروسات :

اشتهرت قرية “نوينشتادت أمرينشتايغ” الصغيرة باعتبارها المكان الوحيد الذي فُرض فيه حجر صحي كامل لمدة أسبوعين في ولاية تورينغن الألمانية، وذلك بسبب ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19. جامعة يينا أجرت دراسة شملت 626 من المصابين، أظهرت الدراسة نتائج مثيرة بشأن الأجسام المضادة للفيروس، إذ لم يتم رصدها إلا لدى حوالي نصف المصابين. وتجدر الإشارة إلى أن الباحثين تحت إشراف عالم العدوى الوبائية ماتياس بليتز، استعملوا ستة أنواع مختلفة من الاختبارات لكشف الأجسام المضادة للفيروس.

وكانت هذه النتيجة مفاجئة جدا لبليتز الذي أكد أنه “على ما يبدو، حتى مع وجود اختبار سلبي للأجسام المضادة، لا يمكن حقًا استبعاد وجود عدوى فيروس كورونا المستجد”. وليس من الواضح بعد، عما إذا كان نقص الأجسام المضادة له علاقة في نهاية المطاف بنقص المناعة لدى المصابين أم بعوامل أخرى.

العلاقة بين الوفيات وعدم احترام قواعد كورونا :

وفقًا لدراسة جديدة، فإن البلدان التي لا تلتزم بقواعد كورونا لديها معدل أعلى في نسبة الوفيات بفيروس كورونا المستجد. وبهذا الصدد أوضح عالم النفس يورغن مارغراف من جامعة الرور في بوخوم صاحب الدراسة (زودويتشه تسايتونغ، 24 أغسطس / آب 2020)، مؤكدا أنه “في الأماكن التي يتم فيها التقيد بالقواعد بشكل أفضل، توفي عدد أقل من الأشخاص خلال الاثني عشر أسبوعًا الماضية بثلاثة عشر مرة مقارنة بالبلدان التي لا تؤخذ فيها القواعد بجدية”.

قامت دراسة أجراها معهد روبرت كوخ الألماني بمسح شامل للأماكن الأكثر احتمالا للإصابة بعدوى فيروس كوفيد 19. خبراء ألمان كشفوا المكان الأكثر خطورة للإصابة بالفيروس والمسؤول عن 57 بالمائة من بؤر الوباء في ألمانيا.

تزايد أعداد الألمان المصابين بالعدوى في الخارج :

ذكر معهد روبرت كوخ (فرنكفورته ألغماينتسايتونغ، 25 أغسطس / آب 2020)، أن نسبة كبيرة من المصابين بفيروس كورونا بألمانيا أصيبوا به خارج البلاد،وقد بلغت هذه النسبة 42 بالمائة، في وقت لم تكن فيه قبل أسابيع قليلة تتجاوز 34 بالمائة. وذكر المعهد عددا من الدول كمصدر محتمل للعدوى بالنسبة للألمان ومنها كوسوفو وكرواتيا وتركيا والبوسنة والهرسك وبلغاريا. غير أن المعهد أشار أيضا إلى أنه من المرجح أن تكون نسبة المصابين الذين لم يتم اختبارهم في ألمانيا والذين لم يكونوا في الخارج أعلى بكثير.

ويذكر أن ألمانيا سجلت منذ بداية الجائحة ما لا يقل عن 234.853 إصابة بحلول يوم (الثلاثاء 25 أغسطس / آب 2020)، فيما بلغ عدد الوفيات المرتبطة بالجائحة 9277 حالة. ومن المتوقع أن تجتمع المستشارة أنغيلا ميركل مع رؤساء وزراء الولايات الألمانية يوم الخميس (27.08.2020) لأول مرة بعد العطلة الصيفية لبحث الوضع الوبائي في البلاد، في ضوء العدد المتزايد للإصابات، وبالتالي بلورة استراتيجية لمواجهة تطور الجائحة.

2020-09-26 2020-09-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس