دستور المملكة تجاوز 9 سنوات ..فهل نتجه نحو مدخل دستوري قد يدفع بنا لتعديل محتمل؟؟؟

آخر تحديث : الخميس 22 أكتوبر 2020 - 1:26 صباحًا
دستور المملكة تجاوز 9 سنوات ..فهل نتجه نحو مدخل دستوري قد يدفع بنا لتعديل محتمل؟؟؟

ماروك نيوز : بقلم عبدالرزاق أمدجار

مند الاستفتاء الشعبي على دستور المملكة المغربية لسنة 2011 والمغرب يعيش على تمرين ديمقراطي جديد خصوصا وان المستجدات التي جاء بها الدستور الجديد الذي حمل الى المجتمع المغربي عددا من الفصول اعطت مكانة مهمة للمواطن والمواطنة والمجتمع المدني الذي جعلته قريبا وشريكا اساسيا الى جانب القطاع العام والقطاع الخاص بل ومكنته من اختصاصات تتعلق بتقييم القرارات العمومية والتتبع والمواكبة.

72 فصلا جديدا رفع العدد من 108 الى 180 فصلا دستوريا وهي مساحة شاسعة تعبر عن الارادة المولوية والمؤسساتية في اشراك تنظيمات المجتمع المغربي ومكوناته وتمكينه من الرقابة التي كانت غائبة لدى المشرع المغربي في السابق …الدستور المغربي عرف نقاشا واسعا لدى المهتمين وفقهاء المجال القانوني وفي القاعدة الشعبية مكن مجموعة من العازفين والعدميين من الرجوع الى الواقع والانخراط في الثورة المغربية التي اختلفت عن سابقاتها العربية كما كان دور نشطاء ما يسمى بحركة 20 فبراير واضحا في التأثير على القرار العمومي والمطالبة بالاصلاح وهو ما تم بالفعل دون ان ننسى ان الحركة ليست وحدها من كانت لها الفضل في هذا الاصلاح بل للحركات النسائية والشبابية والحزبية الاثر الكبير والتأثير الملموس الذي عرف تسلسلا وتدرجا عبر مختلف المحطات النضالية مند الاستقلال الى يومنا هذا، حتى اصبح ناضجا استطاع ان يسيل لعاب المطالبين بالتغيير بل واستطاع ان يحدث انصهارا شبه كلي في الحياة السياسية والديمقراطية والاجتماعية.. التي تناوبت فصول الدستور على طرحها وتنوعت القوانين على تنظيم تنزيلها ..

اليوم وبعد تمرين ديمقراطي احدث تميزا مغربيا وسط موجة من العنف والاقتتال لدى بعض الدول العربية التي لم يكن حكامها في مستوى مطالب الشعوب وبالتالي انهار كل شيء بها ..المملكة المغربية كانت اكثر حكمة وبرزت المؤسسة الملكية من جديد على انها هي الضامن الوحيد للاستقرار بالمغرب بالحكمة والانصات والتفاعل مع المطالب الكثيرة لشعب عانى الفقر والتهميش ولعل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والجهوية الموسعة والحكم الذاتي للاقاليم سبقت ما يسمى بالتغيير او الربيع العربي وكانت تستشعر ضرورة هذا التغيير الذي سيجنب المغرب الانزلاق في مستنقع اللا ديمقراطية والتسلط.

بالعودة لموضوع دستور 2011 وكيف اصبح لرئيس الحكومة صلاحيات لم تكن لدى الوزير الاول للحكومة فيما سبق، صلاحيات ذات مقاربة ديمقراطية توزع بين الاختصاصات والمؤسسات في اطار ملكية دستورية نقلت بعضا من الاختصاصات للحكومة ورئيسها الذي اصبح مسؤولا عن التغيير وتنزيل مضامين الدستور واصبح له مجلس حكومي يستطيع الرجوع اليه والاستناد الى مخرجات احتماعاته… عقد من الزمن على هذا الدستور حدث ماةلم يمن في الحسبان فبعد نقل بعض المسؤوليات السيادية الى الحكومة لم تستطع اقناع الشعب ولم تستطع تدبير المطالب وفق الموارد والامكانيات المتوفرة بل وادخلت المغرب في عجز مستمر يلجئ بهةفي كل مناسبة الى البنك الدولي وبارقام قياسية لم يعرفها المغرب من قبل وهو ما عجل بتدخل رئيس الدولة وتغيير رىيس الحكومة بعد ان استشعر ان الشعب لم يستفد من هذا التغيير الذي كان بعضه لمصلحة فىات دون اخرى …

الاستحقاقات الانتخابية وهي السبيل الوحيد والفرصة الوحيدة للمواطن المغربي ان يعبر بها عن اختياره لمن سبدبرون امره بدورها مرت في ظروف واجواء ديمقراطية اعترف بها العالم الا انه لم تكن النخب في مستوى انتظارات المواطنين والمواطنات وهو ما خلف ردود افعال مؤثرة بالاضافة الى ما عاشته المعارضة التي لم تكن بدورها في مستوى الحدث رغم ان الدستور بوأها مكانة مهمة في البرلمان وعلى مستوى السياسات العمومية لكن الواقع تكلم عكس ما اراده اغلب الشعب المغربي. كانت فقط المبادرات الملكية والمشاريع هي الوحيدة التي تتفاعل وتجيب على انتظارات المغاربة وعجزت الحكومتين ان تلبيا ولو جزء منها ..وحتى على مستوى السياسات العامة والخارجية كانت الحكومة ضعيفة جدا .

نأتي اليوم الى تعيين لجنة خاصة لنموذج تنموي بتعيين من الملك، ترأسها خبير السياسة سفير المغرب بفرنسا شكيب بنموسى و بمعيته خبراء واطر كبيرة لتقييم المرحلة واعداد تقرير ورفقه الى رئيس الدولة لكن بدورها وجدت اختلالات وتجاوزات كثيرة خاصة على المستوى الاقتصادي وفي انتظار رفع التقرير الى رئيس الدولة وهو ما قد يدفع في اتجاه توصية ممكنة بتعديل بعض البنود الدستورية، لكونها وقفت على العديد من الاختلالات الاقتصادية التي لا يمكن إصلاحها دون مدخل دستوري” وهو ما قد يؤدي الى تعديل دستوري محتمل.

2020-10-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عبد الرزاق امدجار