مساكني غيزلان
شهدت العاصمة السورية دمشق اليوم الثلاثاء 27 مايو 2025، خطوة دبلوماسية هامة، تعكس تطورًا إيجابيًا في العلاقات المغربية السورية، تمثلت في إغلاق مقرات جبهة البوليساريو، التي كانت تنشط في المدينة، وذلك بحضور وفد مغربي رسمي.
تأتي هذه البادرة، بالتزامن مع الترتيبات النهائية، لإعادة فتح السفارة المغربية في دمشق، والتي ظلت مغلقة منذ عام 2012.
وأكدت وكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، أن بعثة مشتركة تضم مسؤولين كبار من البلدين، انتقلت إلى عين المكان، لمعاينة الإغلاق الفعلي لمكتب انفصاليي البوليساريو.
بإعتبارها تجديدًا واضحًا، من قبل السلطات السورية، لالتزامها باحترام السيادة الوطنية، والوحدة الترابية للمملكة المغربية، ورفضها التام، لأي شكل من أشكال دعم الكيانات الانفصالية.
وأبرزت وكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الخطوة تعكس الإرادة الراسخة لسوريا، لتقوية تعاونها الثنائي مع المغرب وتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما أنها تأتي في سياق تفعيل التعليمات الملكية السامية، التي أعلن عنها الملك محمد السادس، خلال القمة العربية الـ34 في بغداد، يوم 17 مايو، والرامية إلى إحياء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الشقيقين.
وكانت بعثة تقنية، من وزارة الشؤون الخارجية المغربية، قد وصلت إلى دمشق لاستكمال الإجراءات العملية المرتبطة بإعادة فتح السفارة.
وباشر الوفد المغربي، مباحثات مكثفة مع مسؤولين سوريين كبار، في وزارة الخارجية، والمغتربين، تركزت على الجوانب اللوجستية، والقانونية، والدبلوماسية، لهذه العملية الحيوية.
يُتوقع أن يساهم هذا التقارب الدبلوماسي، وإغلاق مقرات البوليساريو، في فتح آفاق أوسع، للعلاقات الثنائية التاريخية، بين المغرب وسوريا، وتعزيز الروابط بين الشعبين الشقيقين، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.