متابعة: خديجة بوشخار.
انعقدت صباح اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة، أشغال الدورة العادية لشهر ماي للمجلس الجماعي لمدينة بني ملال، وذلك بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة، بحضور رئيس المجلس وأعضائه، إلى جانب أطر وموظفي الجماعة، في أجواء طبعها النقاش الجاد والتفاعل المسؤول مع مختلف القضايا المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة 12 نقطة محورية، استأثرت بنقاش مستفيض بين مكونات المجلس، حيث استُهلت الأشغال بعرض تقرير إخباري لرئيس المجلس حول أبرز الأنشطة والتدخلات التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له، قبل أن يتم اطلاع الأعضاء على مستجدات الدعاوى القضائية المتعلقة بالجماعة وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارت نقاشاً واسعاً، تلك المتعلقة بتعديل مقرر سابق يخص انضمام جماعتي “فورار” و”تيموليلت” إلى مجموعة الجماعات الترابية “الأطلس” المكلفة بتدبير مرفق النقل الحضري، حيث شدد المتدخلون على ضرورة الارتقاء بجودة خدمات النقل وتعزيز حكامة التدبير المشترك بين الجماعات.
كما صادق المجلس على اتفاقية شراكة مع السجن المحلي ببني ملال، تهدف إلى تفعيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، في إطار مقاربة اجتماعية تروم إعادة إدماج النزلاء وتمكينهم من الإسهام في خدمة المجتمع.
وشملت أشغال الدورة أيضاً مناقشة تعديل القرار الجبائي، إلى جانب تحديد أثمان بيع المحجوزات والآليات الجماعية غير الصالحة للاستعمال، مع المصادقة على دفتر التحملات المنظم لهذه العملية.

وفي قطاع النظافة، حظي موضوع التدبير المفوض لجمع النفايات المنزلية والمشابهة لها بحيز مهم من النقاش، حيث تقرر إلغاء مقرر سابق والمصادقة على مشروع ملحق تعديلي للعقد، بما يهدف إلى تحسين جودة الخدمات والاستجابة لتطلعات الساكنة.
كما صادق المجلس على نزع ملكية قطعة أرضية مخصصة لتوسيع المقبرة الإسلامية بأولاد اضريد، مع تحديد ثمنها وفق تقييم اللجنة الإدارية المختصة، في خطوة تروم مواكبة الحاجيات المتزايدة في هذا المجال.
وعرفت الدورة كذلك تداول وضعية بعض أعضاء المجلس، من خلال مناقشة إقالة رئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، إلى جانب إقالة عضو مستشار، في احترام تام للمقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المجالس الجماعية.
وقد تميزت أشغال هذه الدورة بمداخلات متعددة لأعضاء المجلس، عكست تنوع وجهات النظر واختلاف المقاربات، غير أنها ظلت منضبطة لإطار النقاش المؤسساتي الهادف إلى تحقيق المصلحة العامة.
وفي هذا السياق، أكد السيد حسن الحرشي، عضو المجلس الجماعي، أن “هذه الدورة شكلت مناسبة مهمة لتدارس عدد من القضايا الحيوية التي تهم تدبير الشأن المحلي، خاصة في مجالي النظافة والنقل، وهو ما يستدعي مواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام لخدمة مصالح المواطنين”.
من جهتها، أبرزت المستشارة الجماعية إكرام فائق، في تصريحها، أن “دورة ماي عرفت نقاشاً غنياً ومسؤولاً حول مجموعة من الملفات الأساسية التي تهم الساكنة، مؤكدة حرصها الدائم على الدفاع عن حقوق المواطنين والترافع من أجل تحسين جودة الخدمات العمومية”. وأضافت أن “مداخلاتها خلال أشغال الدورة انصبت على عدد من الإشكالات المرتبطة بالتدبير المحلي، في إطار التزامها بخدمة الصالح العام والمساهمة في إيجاد حلول واقعية تستجيب لتطلعات الساكنة”.
واختُتمت أشغال الدورة بالمصادقة على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال بالأغلبية، في أفق تنزيلها ميدانياً بما يعزز مسار التنمية المحلية ويسهم في تحسين ظروف عيش ساكنة مدينة بني ملال.