خديجة بوشخار.
في خطوة تعكس استمرار الجدل حول تدبير أراضي الجموع بإقليم بني ملال، عاد عدد من ذوي الحقوق المنتمين إلى الجماعة السلالية بأمغيلة إلى المطالبة بإعادة النظر في ملف الاستفادة من مشروع “رياض بني ملال”، معتبرين أن عملية توزيع البقع الأرضية لم تنصف جميع المستحقين، وأفرزت – بحسب تعبيرهم – حالات إقصاء مست عدداً من ذوي الحقوق الأصليين.
وأكد المعنيون بالأمر، من خلال رسالة وجهوها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنهم طرقوا مختلف الأبواب الإدارية والقانونية أملاً في تسوية وضعيتهم، غير أن مطالبهم، وفق ما ورد في الرسالة، لم تلق الاستجابة التي ينتظرونها، الأمر الذي ساهم في تفاقم أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، وأثر بشكل مباشر على استقرار العديد من الأسر.
ويعتبر أصحاب الملف أن مراجعة لوائح المستفيدين أصبحت ضرورة ملحة، مشيرين إلى أن معايير الاستفادة، حسب وجهة نظرهم، تحتاج إلى تدقيق وإعادة تقييم لضمان تكافؤ الفرص بين جميع ذوي الحقوق. كما دعوا إلى إجراء تحقيق شفاف يوضح الأسس التي اعتمدت في إعداد تلك اللوائح، مع تصحيح أي اختلالات قد تكون شابت العملية.
ولا يقتصر مطلب المحتجين، بحسب ما جاء في رسالتهم، على الحصول على بقع أرضية، بل يرتبط أساساً بالحفاظ على الحقوق التاريخية والقانونية المرتبطة بأراضي الجموع، وصون حقوق الجماعة السلالية بما ينسجم مع القوانين المنظمة لهذا المجال، ومع المبادئ الدستورية القائمة على المساواة والعدالة.
ويأمل ذوو الحقوق أن يحظى ملفهم بالعناية اللازمة من الجهات المختصة، وأن يتم فتح صفحة جديدة قوامها الشفافية والحكامة الجيدة، بما يعزز الثقة في آليات تدبير أراضي الجموع، ويضمن إنصاف جميع المستحقين وفق القانون، بعيداً عن كل أشكال الإقصاء أو التمييز.