رواد التنمية الفنية لا يكثرتون للعمران الحجري بل يستثمر ون في العمران البشري

آخر تحديث : السبت 10 يوليو 2021 - 9:45 مساءً
ذ.الفنان عمر ايت سعيد

في خضم أيام ملتقى سفراء امرير، الذي سهرت على تنظيمه المديرية الإقليمية للثقافة والرياضة والشباب بمدينة تزنيت، بتعاون وتنسيق مع تضا تمغربيت وجمعية امسوان ورابطة فناني ومبدعي ورزازات ورجالات فنية وفاعلة بكل مدينة تزنيت ومدينة تفراوت خلال شهر يوليوز الحالي .

كان من حسن الصدف أن نلتقي بعدة كفاءات بالمدينتين ، منها كفاءات في التنظيم وكفاءات في الإبداع وطاقات في التسيير كذلك .لكن ما لفت انتباهنا كفنانون هو وجود كفاءات من نوع مميز ، هي تلك التي تعمل بصمت ، منذ سنوات طويلة، تراكم مكتسبات وتنمي في المجال الثقافي والفني دون حب للظهور على الواجهة ، من بين تلك الكفاءات ندكر على سبيل الحصر الصديق المنتج الفني “صالح كرام ” صاحب شركة اتري موزيك ” الذي أنتج المئات من الأشرطة الموسيقية لفائدة مجموعات غنائية في جل المناطق المغربية خاصة بمناطق ” اسامر ” بجهة درعة تافيلالت وسوس . هذا الشاب المتنكر لذاته والمناضل في صفوف الحركة الأمازيغية مند عقود ساهم بشكل كبير في حركية الإبداع الأمازيغي في شقه الموسيقي بشكل خاص في الوقت الذي لم يكن فيه الإعلام الرسمي مهتما لهذه الشريحة من المبدعين في اسامر .

اظف إلى ذلك المبدع الكاتب فريد زلحوظ، الذي أخد مشعل الكتابة والإبداع عن المرحوم الكاتب الكبير محمد خير الدين. فريد زلحوض الكاتب والفيلسوف البسيط والعميق في أفكاره وفي تواصله الإيجابي مع الشباب . قام بإصدار عدة دواوين بالفرنسية والأمازيغية كما قام بترجمة عدة نصوص شعرية لشعراء أمازيغ من اللغة الأمازيغية إلى اللغة الفرنسية مساهما بشكل كبير في عملية الانفتاح على العالم اي التثاقف وايصال رسالة الشاعر أو الشاعرة الأمازيغية إلى العالمية .

أما المبدع ” بيهميدن” صاحب المعلمة ، المتحف ” ازرونواضوم” فهو طاقة كبيرة ، محب للحياة والعطاء ، رغم كبر سنه فروحه الشابة تصدر طاقة إيجابية كبيرة . ساهم بشكل كبير في مشاريع كبيرة ثقافية بتفراوت بمعية مؤسسات وطاقات أخرى، وفعل فكرة الالتقائيات المواطنة التي اقترحتها تضا تمغربيت بشكل جميل حيت استضاف الكثير من التظاهرات الفنية بإقامته الفنية ومنزله الجميل مساهما بدوره في التنمية الفنية للمنطقة عموما .

وخلاصة لهذا المقال ، ان الكفاءات الفنية التي تتجاوز العمران الحجري والاسمنتي في مقاربتها لتستثمر في العمران البشري – على صيغة ابن خلدون- هي التي تستحق رفع القبعات وتستحق التكريم والدفع بها للإمام لأنها بكل بساطة تلك الدفقة والنبظة التي تدفع بالشباب إلى إعطاء رحيق ما عندهم من ورود ، ونجاح هذه الكفاءات هو نجاح للمئات من الشباب الذين يعتبرونهم قدوة و نموذجا لهم .

2021-07-10 2021-07-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عمر أيت سعيد