إعداد: خديجة بوشخار
في إطار الحملة الوطنية التحسيسية لإذكاء الوعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 27 يوليوز 2026، احتضنت دار الشباب المسيرة بمدينة زاوية الشيخ، يوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، يوماً تحسيسياً وتواصلياً في إطار الحملة الوطنية الثانية لاذكاء الوعي بالإعاقة تحت شعار :” نغيروا النظرة….نحو بيئة دامجة لأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز” بحضور المديرة الجهوية لمؤسسة التعاون الوطني ورؤساء الجمعيات العاملة بمشروع تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة،والأطر الطبية وغير الطبية والأطفال في وضعية إعاقة وأهاليهم. وكانت الحملة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الإدماج وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وقد تم تنظيم هذا النشاط من طرف المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال–خنيفرة والمديرية الإقليمية لقطاع الشباب ببني ملال، بشراكة مع التعاون الوطني والجمعيات النشيطة في مجال تمدرس ومواكبة الأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة، لفائدة الأطفال والمنخرطين وعموم المواطنين، إلى جانب ممثلي المجتمع المدني والمؤسسات العمومية والخاصة.
وقدتضمن برنامج هذا النشاط بعد استقبال المشاركين، تنظيم جولة تحسيسية بشوارع مدينة زاوية الشيخ، قبل الانتقال إلى دار الشباب المسيرة، حيث تم افتتاح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، وترديد النشيد الوطني، ثم تقديم كلمات ومداخلات للشركاء تتناول الإطار القانوني والحقوقي للأشخاص في وضعية إعاقة،وتم التركيز في المداخلات على تغيير نظرة المجتمع إلى الإعاقة بين الماضي و الحاضر ،والتوصية بأهمية تضافر الجهود من أجل بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتكافؤاً للفرص. كما تخللت النشاط فقرات فنية وثقافية ومسرحية من إبداع الأطفال المستفيدين، إلى جانب توزيع الشواهد على المشاركين والمساهمين في إنجاح هذه المبادرة.

وقد أبرز هذا الموعد التحسيسي الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، باعتبارها شريكاً أساسياً في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، من خلال توفير خدمات التأطير والتربية والتكوين والدعم النفسي والاجتماعي، والعمل على تيسير ولوجهم إلى التعليم والأنشطة الثقافية والرياضية، والدفاع عن حقوقهم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة داخل المجتمع. كما تساهم هذه الجمعيات في تغيير الصور النمطية المرتبطة بالإعاقة، ونشر ثقافة تقبل الاختلاف والإيمان بقدرات الأشخاص في وضعية إعاقة وإمكاناتهم في الإبداع والعطاء متى توفرت لهم الظروف الملائمة.

ويؤكد تنظيم هذه الحملة أن تحقيق الإدماج الحقيقي لا يقتصر على توفير الخدمات الأساسية، بل يتطلب أيضاً ترسيخ الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وإشراك مختلف الفاعلين من مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وجمعيات وأسر ووسائل إعلام، من أجل بناء بيئة دامجة تضمن المساواة في الفرص، وتكرس قيم التضامن والكرامة الإنسانية، انسجاماً مع التوجيهات الوطنية الرامية إلى تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من المشاركة الكاملة والفعالة في مختلف مناحي الحياة.