خديجة بوشخار.
يستقبل المغرب، يومي 29 و30 يناير 2026، زيارة رسمية رفيعة المستوى يقوم بها رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، السيد جيرار لارشير، ورئيسة الجمعية الوطنية (مجلس النواب)، السيدة يائيل براون-بيف، وذلك للمشاركة في الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، في محطة جديدة تعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتوطيد قنوات الحوار السياسي والمؤسساتي بين الرباط وباريس، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التحولات الإقليمية والدولية.
برنامج غني ومحطات سياسية بارزة
ويتميز برنامج الزيارة بكثافة محطاته السياسية والمؤسساتية، حيث يلتقي الوفد البرلماني الفرنسي، في اليوم الأول، برئيس الحكومة المغربية السيد عزيز أخنوش، قبل إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال المنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، الذي يعد منصة أساسية لتبادل الرؤى وتعميق التعاون بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.
كما يتضمن المنتدى عقد جلسات عمل موضوعاتية تهم عدداً من القضايا ذات الأولوية، من بينها التعاون الثنائي، الأمن ومكافحة الإرهاب، حقوق المرأة، والتحول الطاقي، بما يعكس تقاطع الاهتمامات الاستراتيجية ورغبة الجانبين في توسيع مجالات الشراكة.
أما اليوم الثاني من الزيارة، فيشمل زيارة ميدانية للمعهد الوطني للتعليم التقني للقطار بالرباط، في دلالة على الاهتمام المشترك بقضايا التكوين ونقل الخبرات، إلى جانب لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، وكذا لقاء مع ممثلي الجالية الفرنسية المقيمة بالمغرب.
وتهدف هذه الزيارة إلى تقييم حصيلة التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا، واستشراف آفاق جديدة للشراكة، لاسيما في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به البرلمانات في مواكبة العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب بين الشعوب.
كما تؤكد هذه المحطة الدبلوماسية أهمية المغرب كشريك استراتيجي لفرنسا في منطقة المتوسط وإفريقيا، ودوره المحوري في قضايا الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة.
وتجسد زيارة رئيسي مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين إلى المملكة المغربية إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر عمقًا وفعالية، وتعزيز الشراكة المتميزة التي تجمع البلدين، في أفق شراكة متجددة تستجيب لتحديات المرحلة الراهنة.