ماروك نيوز: نجيب نحاس
يشهد المركز الصحي الحضري بمدينة الأخصاص، بإقليم سيدي إفني، استمرار أزمة غياب مادة التخدير الخاصة بعلاجات وقلع الأسنان، وهو الوضع الذي تسبب في تعطيل جزء مهم من خدمات طبيب الأسنان بالمؤسسة الصحية، ما زاد من معاناة عدد كبير من المرضى الذين وجدوا أنفسهم أمام واقع صحي صعب في ظل محدودية الإمكانيات.
ويواجه المواطنون، خصوصا من الفئات الهشة وذوي الدخل المحدود، صعوبات متزايدة نتيجة هذا الخصاص، حيث يضطر العديد منهم إلى التنقل نحو مدن أخرى بحثا عن العلاج، أو اللجوء إلى العيادات الخاصة لتحمل تكاليف إضافية تثقل كاهلهم، في وقت يفترض فيه أن توفر المرافق الصحية العمومية خدمات أساسية تحفظ كرامة المواطن وتخفف عنه الأعباء.
ويؤكد متضررون أن غياب مادة أساسية كالتخدير لا يقتصر تأثيره على الجانب الصحي فقط، بل ينعكس أيضا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر، خاصة في المناطق القروية والمحيطة بمدينة الأخصاص، حيث يصبح العلاج عبئا مضاعفا بين مصاريف التنقل والعلاج الخاص.
وفي ظل هذا الوضع، تتزايد تساؤلات الساكنة حول أسباب استمرار هذا النقص رغم طرح الإشكال منذ أشهر، وسط انتقادات لصمت بعض المسؤولين المحليين وغياب مواقف واضحة للدفاع عن حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية أساسية، الأمر الذي يثير استياء واسعا لدى الساكنة المتضررة.
وتتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والإقليمية، والترافع الجدي لدى المصالح المختصة بالمديرية الإقليمية والجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل توفير مادة التخدير بشكل مستدام وضمان استمرارية خدمات طب الأسنان بالمركز الصحي الحضري بالأخصاص، بما ينسجم مع الحق الدستوري للمواطن في العلاج والرعاية الصحية.
وتبقى آمال الساكنة معلقة على تحرك مسؤول يعيد لهذا المرفق الحيوي دوره الطبيعي، ويضع حدا لمعاناة مرضى الأسنان الذين أنهكتهم التكاليف، في انتظار حلول عملية تنهي أزمة طال أمدها.