عرفت مدينة الدار البيضاء موجة استياء كبيرة بعد انتشار مقطع مصور لشابة أقدمت على إشعال النار وسط شارع رئيسي في المدينة بمناسبة عيد ميلادها، قبل أن تغادر المكان بسرعة على متن سيارتها، تاركة خلفها حالة من الصدمة والاستغراب.
المشهد الذي التقطته عدسات المارة كشف عن تجاهل واضح لعواقب هذا التصرف، خاصة أن الموقع يضم مؤسسات وشركات كبرى إلى جانب بنايات سكنية وتجارية، ما كان من الممكن أن يحول الفعل إلى حادث خطير في حال امتدت ألسنة اللهب إلى محيطه.
ردود الفعل على المنصات الرقمية جاءت قوية، إذ اعتبر كثير من المتابعين أن ما وقع يعكس تهوراً واستخفافاً بالقوانين وبسلامة الآخرين، خصوصاً في فترة صيفية تعرف تزايداً في حوادث الحرائق وارتفاعاً مهولاً في درجات الحرارة.
كما تعالت المطالبات بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المعنية بالأمر وفق القانون، حتى يكون ذلك رسالة ردع لكل من يفكر في تكرار مثل هذه السلوكيات غير المسؤولة.
وتزامنت هذه الواقعة مع سياق حساس تشهده البلاد جراء ارتفاع معدلات الحرائق في عدد من المناطق، الأمر الذي جعل الحادثة أكثر خطورة وأثار نقاشاً واسعاً حول ضرورة تشديد الرقابة على مثل هذه التصرفات الطائشة.