خديجة بوشخار.
في إطار فعاليات النسخة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع، واصل الشباب المشاركون بجهة بني ملال–خنيفرة، يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، محطتهم التكوينية والتأطيرية، من خلال تنظيم الورشة الافتتاحية لليوم الثاني، بحضور السيد المدير الجهوي لقطاع الشباب، تحت عنوان: «العمل التطوعي كرافعة للتنمية المجالية المندمجة».

وشكلت هذه الورشة، التي أطرها رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة بني ملال–خنيفرة، مناسبة لتسليط الضوء على المكانة التي بات يحتلها العمل التطوعي في دعم التنمية المحلية، باعتباره مجالاً لترسيخ المشاركة المواطنة، وتعزيز روح التضامن والتعاون، وفتح المجال أمام الشباب للمساهمة الفعلية في خدمة مجالاتهم الترابية.
وتناول اللقاء مختلف الجوانب المرتبطة بالعمل التطوعي وعلاقته بالتنمية المجالية، مع التركيز على أهمية الانتقال من التطوع باعتباره مبادرات ظرفية إلى ممارسة منظمة وفاعلة، قادرة على الاستجابة للحاجيات الحقيقية للمجتمع، والمساهمة في خلق أثر اجتماعي وتنموي مستدام.
كما تم إبراز الدور الذي يمكن أن يضطلع به الشباب في رصد وتشخيص الإشكالات والحاجيات المحلية، والمساهمة في بلورة المبادرات والمشاريع ذات البعد الاجتماعي، بما يجعلهم شركاء حقيقيين في صناعة الحلول والمساهمة في تحقيق التنمية داخل مجالاتهم.
ولم تقتصر أشغال الورشة على الجانب التأطيري، بل عرفت تفاعلاً ونقاشاً بين المؤطر والمشاركين، حيث تم تبادل الأفكار والتجارب وطرح عدد من التساؤلات المرتبطة بواقع العمل التطوعي، وسبل تطويره والرفع من نجاعته، فضلاً عن بحث الآليات الكفيلة بجعل المبادرات الشبابية أكثر التصاقاً بالأولويات التنموية للساكنة.
وتندرج هذه الدينامية التكوينية ضمن الأهداف الكبرى للبرنامج الوطني للتطوع، الذي يراهن على الاستثمار في طاقات الشباب وتنمية مهاراتهم، وتعزيز ثقافة المبادرة والعمل الجماعي، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية المجتمعية، بما يؤهلهم للاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في محيطهم الاجتماعي والتنموي.
وقد شكلت ورشة «العمل التطوعي كرافعة للتنمية المجالية المندمجة» محطة أساسية في برنامج اليوم الثاني، لما وفرته من معارف وأفكار ونقاشات تفاعلية، مؤكدة أن التطوع لا يمثل فقط عملاً تضامنياً، بل يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية لإشراك الشباب في التنمية وصناعة الأثر الإيجابي داخل المجتمع.