خديجة بوشخار.
في أجواء احتفالية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالإنجاز وروح الاعتراف بالكفاءات، ترأس عامل إقليم خنيفرة، بعد زوال يوم الاثنين 13 يوليوز 2026، فعاليات حفل التميز الخاص بالموسم الدراسي 2025-2026، الذي نظمته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمقر عمالة الإقليم، احتفاءً بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين بمختلف الأسلاك التعليمية، وتكريساً لقيم الاستحقاق والتميز داخل المنظومة التربوية.
وشهد الحفل حضور السيدة المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ورئيس المجلس الإقليمي، والكاتب العام لعمالة خنيفرة، ورؤساء المجالس الجماعية، ورئيس قسم الشؤون الداخلية، ورئيس مجموعة الجماعات الأطلس، وباشا مدينة خنيفرة، إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية، وممثلي السلطات القضائية والأمنية والعسكرية، والسلطات المحلية، وأطر وموظفي قطاع التربية الوطنية، وأمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، فضلاً عن فعاليات المجتمع المدني

واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت التلميذ رضا بوش، قبل أن تؤدي المجموعة الصوتية لورشة الموسيقى، بإشراف الأستاذ يوسف الرشيد، النشيد الوطني المغربي، في مشهد طبعته مشاعر الفخر والانتماء للوطن.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت المديرة الإقليمية أن حفل التميز يمثل موعداً سنوياً لترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات وتحفيز المتعلمات والمتعلمين على مواصلة درب النجاح، مشيرة إلى أن النتائج المحققة خلال الموسم الدراسي 2025-2026 جاءت ثمرة لتعبئة جماعية شاركت فيها الأطر الإدارية والتربوية والأسر ومختلف الشركاء.
وأبرزت أن المديرية الإقليمية حققت إنجازات نوعية هذا الموسم، توجت بتصدر إقليم خنيفرة للترتيب الجهوي في الامتحانات الإشهادية، إلى جانب نجاحها في تنزيل مشاريع الإصلاح، خاصة مؤسسات وإعداديات الريادة، فضلاً عن التتويجات التي حققها تلاميذ الإقليم في مسابقات جهوية ووطنية شملت مجالات الخطابة والمناظرة والروبوتيك والمسرح المدرسي والفنون التشكيلية والربورتاج التربوي وتحدي القراءة العربي وأولمبياد تيفيناغ.
كما نوهت بالدعم المتواصل الذي يقدمه عامل إقليم خنيفرة لقطاع التربية والتكوين، مؤكدة أن هذا الدعم يشكل رافعة أساسية لإنجاح مشاريع الإصلاح والارتقاء بجودة المدرسة العمومية.
وتخللت فقرات الحفل عروض فنية وتربوية أبدع في تقديمها تلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم، حيث قدمت تلميذات وتلاميذ مدرسة النصر أنشودة “حكاية وطن” التي جسدت قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية، فيما أمتعت المجموعة الصوتية الحضور بنشيد “أهلاً وسهلاً”، قبل أن تختتم الفقرات بلوحة فنية بعنوان “رقصة الزهور”، عكست غنى المواهب والإبداعات التي تزخر بها المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وشكلت لحظة تكريم المتفوقات والمتفوقين في امتحانات البكالوريا، دورة يونيو 2026، أبرز محطات الحفل، حيث تم الاحتفاء بالمتميزين في مختلف الشعب والمسالك، بمن فيهم تلميذ من ذوي الهمم، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفخر والاعتزاز، قبل أن يشمل التكريم أيضاً المتفوقين في الامتحانات الجهوية الموحدة للسنة الثالثة إعدادي، والامتحانات الإقليمية الموحدة للسنة السادسة ابتدائي، ومن بينهم تلميذان من ذوي الهمم، في رسالة قوية تؤكد أن التميز حق متاح للجميع دون استثناء.
كما تابع الحاضرون عرض شريط مؤسساتي استعرض أبرز المحطات والأنشطة والإنجازات التي ميزت الموسم الدراسي، مسلطاً الضوء على الدينامية التي شهدها قطاع التربية والتكوين بالإقليم، بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين والشركاء.
واختُتم الحفل في أجواء احتفالية مميزة، حملت رسائل واضحة مفادها أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل الخيار الاستراتيجي لبناء مدرسة عمومية رائدة، وأن الاحتفاء بالمتفوقين ليس مجرد مناسبة بروتوكولية، بل هو تكريس لثقافة الاعتراف بالاجتهاد، وتحفيز للأجيال الصاعدة على مواصلة مسيرة التميز والإبداع، بما يعزز مكانة إقليم خنيفرة كأحد الأقاليم الرائدة في تحقيق النتائج الدراسية والتميز التربوي على المستوى الجهوي والوطني