إعداد: خديجة بوشخار.
احتضن مقر مجلس جهة بني ملال-خنيفرة، صباح يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، اجتماعًا هامًا خُصص لتقديم ومناقشة ملامح الاستراتيجية الجهوية للسياحة برسم سنة 2026، وذلك في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة التي تجمع المجلس الجهوي بالمجلس الجهوي للسياحة، بهدف تعزيز الترويج للمؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجهة.
وترأست هذا اللقاء السيدة “فاطمة كريم”، رئيسة لجنة السياحة، بحضور ثلة من المسؤولين والفاعلين المؤسساتيين، من ضمنهم ممثلو ولاية الجهة، والمندوبية الإقليمية للسياحة، إلى جانب مسؤولي الشركة الجهوية “أطلس للتنمية السياحية”، حيث تم استعراض مختلف محاور البرنامج المرتقب، ومناقشة آليات تنزيله على أرض الواقع.

وفي كلمتها بالمناسبة، أبرزت السيدة “فاطمة كريم” أن هذه الاستراتيجية تشكل ركيزة أساسية لدعم دينامية الاستثمار في مجال السياحة الإيكولوجية، مؤكدة أن البرنامج يندرج ضمن رؤية متكاملة تروم تثمين المؤهلات الطبيعية والبيئية للجهة، عبر تنظيم تظاهرات ومعارض دولية، وتطوير برامج ترويجية موجهة لوكالات الأسفار، فضلاً عن إطلاق حملات تواصلية مبتكرة للتعريف بالوجهة الجهوية.
كما شددت على أن هذا الورش الاستراتيجي يعكس إرادة حقيقية للارتقاء بالقطاع السياحي كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم المقاولات السياحية، وتعزيز جاذبية الجهة على المستويين الوطني والدولي، في أفق ترسيخ موقعها كوجهة سياحية مستدامة ومسؤولة.
وقد خلص الاجتماع إلى اعتماد مخرجاته كأرضية لإعداد البرنامج النهائي، تمهيدًا للمصادقة عليه والانطلاق في تنزيله تزامنًا مع انطلاق الموسم السياحي المقبل، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة.
ومن جهة أخرى، تم الاتفاق على عقد اجتماع موسع مطلع شهر أبريل القادم، بمشاركة مختلف المتدخلين، من بينهم المجلسان الإقليميان للسياحة بكل من خنيفرة وأزيلال، والشركة الجهوية “أطلس للتنمية السياحية”، إضافة إلى المناديب الإقليميين للسياحة والغرف المهنية، وذلك لتقديم استراتيجية شاملة للتسويق السياحي، خاصة ما يتعلق بالترويج للوجهة الجبلية.
وستتضمن هذه الاستراتيجية تحديد أدوار مختلف الشركاء والتزاماتهم المالية، بما يضمن نجاعة التدخلات، إلى جانب التركيز على تحسين الربط الجوي عبر مطار بني ملال، ودعم المقاولات السياحية، والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، وتنظيم ملتقيات ترويجية وعلمية، فضلاً عن تطوير منصات رقمية موجهة للقطاع السياحي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويُرتقب أن تساهم هذه الدينامية الجديدة في إرساء نموذج سياحي جهوي متكامل، قائم على الاستدامة والابتكار، وقادر على استقطاب استثمارات نوعية وتعزيز إشعاع جهة بني ملال-خنيفرة كقطب سياحي واعد.