في وقت تراهن فيه الإدارة الترابية على الانفتاح وتكافؤ الفرص، يواصل قسم التواصل بعمالة آسفي تبني سياسة مبهمة ومقيتة تقوم على الانتقائية وإقصاء المنابر الإعلامية الجادة والوطنية. فقد تحولت تغطية الأنشطة الرسمية لعامل الإقليم إلى مناسبات تستبعد فيها الصحافة المهنية الحاملة لبطاقة المجلس الوطني للصحافة، لصالح صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تتوفر على أي صفة قانونية أو مهنية.
ويجسد هذا الإقصاء الممنهج حجم الانتقائية في التعامل مع الإعلام، حيث يطرح المتتبعون والمهنيون علامات استفهام كبرى حول الجهة التي تتحكم وتملك اليد الطولى في حرمان ممثلي الصحافة الجادة من تغطية المحتويات الكبرى التي تنظم تحت إشراف عمالة آسفي، وعلى رأسها مهرجان العيطة، مهرجان البحر، فضلا عن تغطية اجتماعات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والاحتفال بيوم المهاجر، وهي محطات حساسة تمول بالمال العمومي ويفترض أن تحظى بتغطية إعلامية مهنية ومسؤولة تعكس حقيقة التنمية بالإقليم.
هذا الوضع الشاذ، الذي يكرس علاقات زبونية بعيدة كل البعد عن ضوابط التواصل المؤسساتي، يشكل تناقضا صارخا مع المقاربات المفتوحة التي تتبناها عمالات أخرى بالمملكة تكريساً للحق في الحصول على المعلومة.
وأمام هذا العبث الإداري، يطالب المهنيون بآسفي بضرورة التدخل العاجل لربط المسؤولية بالمحاسبة، وكشف خيوط هذه الانتقائية الممنهجة، وإعادة النظر في معايير الاعتماد وتوزيع الدعوات، ورد الاعتبار للإعلام الجاد كشريك أساسي في التنمية والشفافية.