خديجة بوشخار.
احتفاءً باليوم العالمي للتعاونيات برسم سنة 2026، تنظم اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الحاجب، يوم الثلاثاء 14 يوليوز، لقاءً تواصليًا تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني… من أجل تنمية دامجة ومستدامة”، وذلك بالقاعة الكبرى لعمالة الإقليم، بحضور شركاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومختلف الفاعلين المؤسساتيين والمحليين.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية، حيث يهدف إلى إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للفئات المستهدفة، إلى جانب التحسيس بأهمية توحيد جهود مختلف المتدخلين لإعداد وتنفيذ مشاريع مندمجة ومستدامة تستجيب لحاجيات الإقليم وتثمن مؤهلاته.

ويتضمن برنامج الاحتفال تنظيم ورشات تفاعلية لفائدة التعاونيات، تهم الإطار القانوني والتدبير الإداري للمشاريع الاقتصادية المنجزة في إطار برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، فضلاً عن الإعلان الرسمي عن انطلاق المخطط الإقليمي لمواكبة ودعم التعاونيات بإقليم الحاجب، الذي يروم تشجيع المشاريع التضامنية المبتكرة المرتبطة بالموارد المحلية، وتقوية القدرات التدبيرية والتقنية للتعاونيات، ودعم منظومة الإنتاج والرفع من قيمتها المضافة عبر الحصول على شهادات الجودة، إضافة إلى توفير المواكبة التقنية في مجالات التثمين والتسويق.

وتعكس حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم حجم الاهتمام الذي يحظى به قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث تمت المصادقة على تمويل 32 مشروعًا لفائدة 44 تعاونية، من بينها 21 تعاونية نسائية، يستفيد منها 373 متعاونًا ومتعاونة. وتشمل هذه المشاريع مجالات تثمين النباتات العطرية والطبية، وتربية النحل وإنتاج وتسويق العسل، وتثمين الفواكه، والخدمات الفلاحية، والصناعة التقليدية، والمنتجات المجالية، بكلفة إجمالية بلغت 11.4 مليون درهم، ساهمت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأزيد من 6.6 ملايين درهم.
وحسب الجهة المنظمة، يشكل هذا الاحتفال مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بقيم ومبادئ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وترسيخ مقاربة تقوم على الحكامة الجيدة والنجاعة والتتبع والتقييم، بما يعزز مساهمة التعاونيات في تحقيق تنمية بشرية دامجة ومستدامة، ويكرس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار استراتيجي للنهوض بالتنمية المحلية وخلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش الساكنة.