عيد الأضحى في زمن كورونا والظروف الاستثنائية الخاصة في معظم دول العالم الإسلامي والعربي.

آخر تحديث : الأربعاء 5 أغسطس 2020 - 7:03 مساءً

الكاتب : لمليجي محمد ( فرنسا)

في كل بقاع العالم الإسلامي والعربي وبقية العالم استعد المسلمون لإقامة الشعائر الدينة الخاصة بعيد الأضحى المبارك في زمن كورونا ولسان حالهم يقول “بأي حال عدت يا عيد. وتتعدد تلك المظاهر بين موسم حج محدود جدا وبين إلزامية الصلاة في البيوت ووضع الكمامات وضرورة التباعد الاجتماعي وغياب الزيارات بين العائلات، بسبب الإجراءات الاستثنائية هذه السنة التي فرضتها السلطات جراء تفشي جائحة كورونا التي خلفت إلى غاية الأن في فرنسا نسب مختلفة بين حالتي الإصابة والوفيات والشفاء

ومن خلال  أجواء  هذا العيد اختلفت الآراء حول اثمنة  الاضاحي بين الارتفاع والاستقرار حسب المواطنين إلى كل ما يتعلق بعملية الأضحية ونقلها في ظل هذه الأجواء الاستثنائية التي يقابلها جملة من القيود المشددة وأخرى تعجيزية فرضتها السلطات هذا العام.

غُصَّة العيد في الغربة:

تعد الأعياد والمناسبات الاجتماعية من أصعب الأمور التي قد تمر على الجالية المسلمة بالدول الغربية، حيث يكونون في الغالب بعيدين عن وطنهم، أهلهم وأصدقاءهم، مما يجعل العيد يفتقد لأجواء اللقاءات والاجتماعات الحميمية بين الأهل والأصدقاء والأحباء، لهذا تجده الكثيرين يبحثون عن ملامح الفرحة الغائبة في عيون من حوله، ولكن عادة ما يصطدمون بالواقع المرير وهو انشغال الجميع بالهموم والعمل وحدوث تبلد في مشاعرهم.

إن إحساس الغربة في حد ذاته كفيل وحده بأن يفقد الفرحة بهذا اليوم، وفي الغالب يمر هذا اليوم على الكثيرين كأي يوم آخر، وبعضهم ربما يعمل في هذا اليوم ولا يكلف نفسه حتى الحصول على إجازة.

ومما سيزيد هموم المسلمين المغتربين هو الظرفية الاستثنائية التي يأتي فيها عيد الأضحى هذا العام، حيث اضطر الكثيرون ممن تعودوا على السفر إلى بلادهم لقضاء العيد مع الأهل والأحباب ـ اضطرواـ إلى البقاء في الغربة ومحاولة تعويض الفرحة بما هو ممكن، على غرار ما وقع في عيد الفطر الفارط والذي كان مختلفا تماما في كل مناحيه عن الأعياد السابقة.

عيد الأضحى في زمن كورونا .. إجراءات مشددة وأخرى تعجيزية :

1 ـ حظر ذبح الأضاحي في المنازل الخاصة أو السكنات الاجتماعية المشتركة “العمارات” منعا باتا، أو غيرها من الأماكن العامة باستثناء المسالخ المصرح بها.

  -2- بالنسبة لنزيف الحيوان “الذبح “، يجب اتباع الإجراء المحدد في المعيار المذكور بدقة، خاصة التأكد من أنه سريع وغزير وكامل.

لذلك، لا يجوز استهلاك أي جزء من جسم الأغنام التي تحافظ على هذه الأعضاء، أو تعرضها في الباحات أو الشرفات أو إيداعها في حاويات النفايات العادية. -3 –  لا يسمح لأي شخص عادي بالذبح، لأن عملية الذبح يجب أن تتم في المؤسسات ومن قبل الموظفين المتخصصين المصرح لهم من قبل السلطات الصحية بهذا الأمر، مما يعني ضرورة الامتثال للتشريعات الحالية واللوائح الصحية الإلزامية التي يجب اتباعها، وذلك من خلال التأكد من سلامة الأغنام من قبل فريق طبى بيطرى، لضمان حماية وأمن المسلمين والمواطنين  من أية أمراض خاصة مع تفشي كوفيد 19. 5 – عدم الامتثال لأحكام هذا الجانب سيعاقب عليه وفقا لأحكام المادة 26.2، من قانون تنظيم تعايش المواطنين ومنع الإجراءات العرضية المنشورة في المنشور رقم 232 المؤرخ 2 ديسمبر/ كانوا الأول 2008 والذي يحدد عقوبة تصل إلى 300 يورو. 6-  ستراقب الشرطة المحلية بشكل خاص الوفاء بهذه الالتزامات.

فرغم هذه الاجراءات الخاصة التي فرضتها الطروف الاستثنائية بسبب فيروس كورونا المستجد covid19 ولزوم المواطنين منازلهم وتطبيقهم للتعليمات الصحية والداخلية الخاصة بالحجر الصحي وعدم الخروج الا للضرورة القصوى لكن تبقى المعاناة كبيرة والشوق الى الاهل والوطن في لقاء الاحباب والعائلة في جو روحاني كبير يتسم بالايخاء والمحبة وزيارة الاهل حسب روح الدين الاسلامي السمح .لكن يبقى الحنين والشوق الى حضن الوطن باصرار كبير في الاجتماع مستقبلا بالعائلة متمنين القضاء على هذا الفيروس القاتل الذي قضى على ارواح عديدة وحكم على الناس بالبقاء في منازلهم وعدم صلة ارحامهم.

2020-08-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس