متابعة: خديجة بوشخار.
في أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، استقبلت جهة بني ملال-خنيفرة عيد الفطر المبارك بطقوس مميزة امتزجت فيها الروحانية بفرحة الاحتفال، في مشهد جماعي يعكس عمق التقاليد المغربية الأصيلة.

ومع ساعات الصباح الأولى، توافد المصلون إلى المصليات والساحات لأداء صلاة العيد، حيث سادت أجواء من الخشوع والسكينة، بحضور والي الجهة وعدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، إلى جانب جموع غفيرة من المواطنين الذين حرصوا على تقاسم هذه اللحظة الدينية في إطار من التآخي والتلاحم.
وشكل حفل التهاني الذي أعقب الصلاة بمقر الولاية مناسبة رسمية لتبادل التبريكات وتعزيز أواصر التواصل بين مختلف الفاعلين، في تجسيد حي لقيم التضامن والوحدة التي تميز المجتمع المغربي.

وعلى مستوى الأحياء، رسمت شوارع مدينة بني ملال لوحات احتفالية نابضة بالحياة، حيث انتشرت مظاهر الفرح في كل زاوية. الأطفال بأزيائهم التقليدية الزاهية جابوا الأزقة والساحات، فيما انشغلت الأسر باستقبال الأقارب وتبادل الزيارات، وسط أجواء يطبعها الدفء العائلي.
كما عرفت الفضاءات العامة حركية ملحوظة، وزُينت العديد من الأحياء بحلل العيد من بالونات وزينة بألوان متعددة، مما أضفى لمسة جمالية خاصة على المدينة، وعكس روح البهجة التي تعم النفوس في هذه المناسبة.
هكذا، يظل عيد الفطر بجهة بني ملال-خنيفرة مناسبة تتجدد فيها قيم المحبة وصلة الرحم، وتتجسد من خلالها معاني التضامن والتكافل، في صورة مجتمعية تعكس غنى وتماسك النسيج الاجتماعي المغربي.