خديجة بوشخار.
احتضنت قاعة الاجتماعات بـغرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة بني ملال-خنيفرة بمدينة بني ملال، بعد زوال يوم الجمعة 24 أبريل 2026 ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، حفلاً تكريمياً احتفاءً بحرفيي النجارة المتقاعدين، نظمته جمعية الفتح للمركب الحرفي للنجارين، في مبادرة إنسانية وتقديرية تروم الاعتراف بالمجهودات الكبيرة التي بذلها هؤلاء الحرفيون طيلة سنوات من العطاء والعمل في خدمة قطاع الصناعة التقليدية والحرف اليدوية.

وشهد هذا الحفل حضور رئيس الغرفة، خالد المنصوري، إلى جانب الفنان سعيد الملالي، فضلاً عن مشاركة أعضاء جمعية شمس لذوي الاحتياجات الخاصة، وعدد من الحرفيين والمهنيين والفاعلين الجمعويين، في أجواء طبعتها روح الوفاء والاعتراف بقيمة الحرفيين المتقاعدين وما قدموه من إسهامات في الحفاظ على مهنة النجارة وتطويرها.

وتخلل الحفل تقديم كلمات إشادة في حق المحتفى بهم، حيث تم التأكيد على أهمية تثمين الرأسمال البشري الحرفي وصون ذاكرة المهن التقليدية، باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية والاقتصادية للمنطقة. كما نوه المتدخلون بالدور الذي لعبه الحرفيون المتقاعدون في تكوين أجيال من الصناع ونقل الخبرات والمعارف المهنية عبر عقود من العمل الجاد.
وعرف النشاط لحظات مؤثرة خلال توزيع شواهد التقدير والتكريم على المحتفى بهم، وسط تصفيقات الحاضرين وامتنان أسر المكرمين، في مشهد جسد قيم الاعتراف والعرفان لمن أفنوا سنوات طويلة في خدمة الحرفة بإخلاص وتفان.
كما شكل الحفل مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتآزر بين مختلف مكونات المجتمع المدني والمهني، خاصة مع حضور أعضاء جمعية شمس لذوي الاحتياجات الخاصة، في رسالة تؤكد أهمية الانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية وإشراكها في الأنشطة الإنسانية والثقافية.
واختتم الحفل في أجواء احتفالية مميزة، عبر فيها الحاضرون عن تقديرهم لهذه المبادرة التي أعادت الاعتبار لفئة من الحرفيين الذين ساهموا في بناء مسار مهني وحرفي غني، مؤكدين ضرورة مواصلة مثل هذه المبادرات التي تكرس ثقافة الاعتراف وتثمين الكفاءات المحلية.