نجيب نحاس _ الأخصاص
يعيش المصلون في المسجد الأعظم بالأخصاص وضعًا مقلقًا كلما غاب الإمام الرسمي عن أداء مهامه لسبب من الأسباب، إذ يُلاحظ في كل مرة خلاف ظاهر بين رواد المسجد حول من يتولى الإمامة، خاصة حين يتقدم أحدهم.. للصلاة بالمصلين، هذا السلوك، الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، بات يُؤثر سلبًا على روح الطمأنينة والخشوع التي يفترض أن تسود بيوت الله…
إن الانقسام المتكرر بين من يرفض ومن يقبل بهذا الواقع ليس مسألة شخصية، بل يعكس فراغًا في التنظيم والتوجيه، ويُثير تساؤلات حول مدى وضوح المعايير المعتمدة في مثل هذه الحالات، فالمسجد، باعتباره فضاء جامعًا للمصلين من مختلف المشارب، يحتاج إلى وضوح في ترتيب المهام والنيابة عند غياب الإمام، بما يضمن استمرار أداء الشعائر في جو من الاحترام والسكينة.
وحتى لا يتحول هذا الوضع إلى بؤرة توتر شخصية، فإن الضرورة تفرض تدخلاً مسؤولًا من الجهات الوصية لتوضيح الرؤية وتنظيم المسألة، فالتعيين الرسمي لمن ينوب عن الإمام أو إصدار توجيه صريح بهذا الخصوص، سيسهم في قطع الطريق على كل خلاف محتمل، ويحفظ للمسجد مكانته وحرمة صفوفه.
إنها دعوة صادقة لضمان الانضباط داخل المسجد، وتوفير الأجواء الملائمة لأداء الصلاة بعيدًا عن أي تشويش…