متابعة: خديجة بوشخار.
حين يضيق الخيار بين الوعود والواقع، وبين الخطاب والعمل، يصبح من الضروري أن نلتفت لمن صنع الفرق فعلا في الميدان. وهنا، في دائرة بني ملال، يتقدم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بلائحة يقودها رجل لم يتعلم السياسة من الكتب، بل تعلمها من الشارع، من الدوار، من معاناة الناس اليومية. إنه فاضل براس، رئيس جماعة أولاد ايعيش، الذي حول رئاسته للجماعة من منصب إداري إلى التزام أخلاقي يومي مع الساكنة.
لم يكن فاضل براس يوما غريبا عن هموم المواطن. كان حاضرا حين تعطلت الآبار، وحاضرا حين طالب الشباب بالتكوين، وحاضرا حين بحثت الأسرة عن طريق معبد أو قسم مدرسي. هذه التجربة لم تمنحه فقط الخبرة في تدبير الشأن المحلي، بل منحته أيضا شرعية نادرة في عالم اليوم: شرعية الثقة. ثقة الناس التي لا تُشترى ولا تُباع، وإنما تُبنى سنة بعد سنة بالمصداقية وبالنتائج.
واليوم ينتقل هذا الالتزام من حدود جماعة أولاد ايعيش ليشمل دائرة بني ملال بأكملها. فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحزب الذي ربط اسمه تاريخيا بالدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، يراهن في هذا الاستحقاق على وكيل لائحة يجمع بين عمق الانتماء الحزبي وصلابة التجربة الميدانية. لائحة لا تبيع الأوهام، بل تحمل مشروعا واضحا يبدأ من فك العزلة عن العالم القروي، ويمر بدعم الفلاح الصغير والتعاونيات المنتجة، ويصل إلى تمكين الشباب عبر تكوين حقي وفرص شغل تحترم طموحهم. مشروع يؤمن أن معركة التنمية لا تُربح إلا بمدرسة عمومية قوية ومركز صحي قريب، وأن صوت المواطن يجب أن يُسمع داخل المؤسسات لا أن يبقى حبيس الجماعات.
إن ترشح فاضل براس ليس مجرد اسم في ورقة التصويت. هو ترجمة لاختيار واع: اختيار الاستمرارية بدل القطيعة، اختيار الخبرة بدل التجريب، اختيار المنتخب الذي يعرف المنطقة حجرا حجرا وملفا ملفا. هو صوت سيحمل انشغالات بني ملال إلى قبة البرلمان بجرأة الاتحاد الاشتراكي، وبحكمة رجل تعلم أن خدمة الناس شرف لا ينتهي بانتهاء الحملة.