بقلم نجيب نحاس
لم تمضِ ساعات على مصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار التاريخي رقم 2797، حتى عمّت أجواء الفرح والابتهاج مختلف المدن المغربية، امتداداً إلى الجاليات المقيمة بالخارج، في مشهد وطني موحد احتفاءً بما اعتُبر انتصاراً دبلوماسياً غير مسبوق للمملكة.
ففي مدينة “بني ملال”، تحولت ساحة تقاطع شارعي محمد الخامس والحسن الثاني إلى فضاء احتفالي مفتوح، ترددت فيه الأهازيج الوطنية والهتافات التي صدحت بعبارة: الصحراء مغربية وستبقى مغربية… ورفع المشاركون الأعلام الوطنية وصور الملك محمد السادس، مرددين شعارات تؤكد التلاحم بين العرش والشعب في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وشهدت مدن أخرى داخل البلاد وخارجها مشاهد مماثلة من الفرح، جسدت الإجماع الشعبي حول أهمية القرار الأممي الجديد، الذي وضع حداً لمسار الغموض في هذا الملف، وأعاد التأكيد على وجاهة مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي للنزاع المفتعل.
ويرى متتبعون أن هذا التفاعل الشعبي الواسع يعكس حجم الثقة التي بات يحظى بها المغرب في المنتظم الدولي، بعد سنوات من العمل الدبلوماسي الهادئ والمتوازن، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والذي جعل من الدفاع عن القضية الوطنية أولوية استراتيجية لا تقبل المساومة.