القنيطرة :سعيد بوطبسيل

يستمر الإغلاق المؤقت لمسجد عقبة بن نافع بتجزئة المغرب العربي “ج” بمدينة القنيطرة منذ القرار الصادر في 9 أكتوبر 2023، دون أي إعلان دقيق يوضح طبيعة الخلل التقني الذي استدعى وقف الصلاة، أو أسباب التأخر في مباشرة الإصلاحات. ويُعدّ المسجد المرفق الديني الوحيد داخل حي واسع، ما يجعل دوره محورياً في الحياة اليومية للساكنة، خاصة خلال صلاتي الفجر والعشاء حيث يضطر المصلون إلى قطع مسافات طويلة عبر أزقة وشوارع مظلمة، بما يضاعف من الهواجس الأمنية.
وخلال الأيام الأخيرة، بدأت تظهر بعض ملامح الشروع في اتخاذ إجراءات لإعادة فتح المسجد، وهو ما رافقه انتشار واسع للإشاعات داخل الحي، في ظل غياب أي تصريح رسمي يوضح حقيقة ما يجري. وتعتبر الساكنة أن إصدار بلاغ رسمي بات ضرورياً لقطع الطريق أمام من يحاول الركوب على هذا الملف وتحويله إلى موضوع للتأويلات المغلوطة.
ورغم مرور أكثر من سنتين على قرار الإغلاق، لم تُباشر داخل المسجد أي أشغال مرئية للترميم أو إعادة التهيئة، كما لم يصدر أي إعلان يطمئن الساكنة أو يقدم آجالاً واضحة لاستئناف النشاط الديني. هذا الفراغ في التواصل يعمّق حالة الغموض، خصوصاً بعدما استعادت مساجد عديدة عبر المملكة نشاطها عقب الانتهاء من الإصلاحات، بأمر من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.
ويأمل سكان تجزئة المغرب العربي “ج” أن يُفتح مسجد عقبة بن نافع في أقرب فرصة ممكنة، وأن يتم ذلك قبل شهر رمضان إذا أمكن، نظراً للدور الروحي الحيوي الذي يمثله في الحي، ولحاجة المصلين إلى استرجاع فضائهم الديني الذي ظل مغلقاً لما يفوق السنتين.