في ذروة الصيف، وبينما فضّل البعض توجيه انتقاداتهم للأشخاص بدل مناقشة البرامج والسياسات، خرج محمد غياث، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ليقدّم بلغة الأرقام لا الشعارات، رسالة واضحة مفادها أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يؤكد حقيقة راسخة: العالم القروي يشكل عمق الوطن وركيزة تنميته.
وأشار غياث إلى أن الحكومة خصصت 60% من الاستثمارات العمومية لفائدة العالم القروي، في خطوة تعكس وعياً وطنياً بضرورة تقليص الفوارق المجالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ومن بين أبرز المشاريع المبرمجة: برنامج وطني للماء الصالح للشرب ومعالجة المياه العادمة بقيمة 5.6 مليار دولار، يشمل بناء سدود ومحطات تحلية، إضافة إلى إنشاء تسع محطات تحلية جديدة بحلول عام 2030 لتعزيز الأمن المائي، إلى جانب برنامج لبناء 150 مدرسة جماعاتية بتمويل من الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار.
وأكد غياث أن هذه المشاريع تجسّد واقعية حكومية تبتعد عن المزايدات، مبرزاً أن العمل هو الرد الأمثل على التحديات، في وقت يكتفي فيه البعض بما أسماه “الفرجة السياسية”.
وختم قائلاً: “لسنا ندّعي الكمال، لكننا نمتلك خارطة طريق واضحة، فالمغرب لا يُبنى بالصراخ، بل بالعمل الميداني والقرارات الجريئة”.