مساكني غيزلان
إحتضن المستشفى الجهوي بمدينة كلميم، وتحديدا مقر الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بالجهة، يوم السبت 14 يونيو 2025، فعاليات اليوم العالمي للتبرع بالدم، الذي يصادف الرابع عشر من يونيو من كل عام،تحت شعار: ” بتبرعك بالدم، تمنح الأمل، جميعا ننقذ الحياة”. وشكل هذا الحدث، الذي نظمته الوكالة، بشراكة مع جمعية “الحياة للتبرع بالدم”، فرصة لتكريم المتبرعين بالدم، ورفع الوعي، بأهمية هذا الفعل الإنساني النبيل.
شهد الاحتفال حضور ممثلين عن السلطات المحلية، وممثلي مجموعة من الإدارات العمومية، وفعاليات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الأطقم الطبية، وشبه الطبية، من الوكالة والمستشفى، ووسائل الإعلام المحلية، والجهوية، وعدد من المتبرعين، الذين توافدوا من مختلف مناطق الجهة، للمشاركة في هذا التكريم المستحق.
في تصريح خاص لـ “ماروك نيوز”، أكد الدكتور أمين، مدير الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة كلميم وادنون، على التزام الوكالة بتعزيز ثقافة التبرع بالدم. وكشف أنهم بصدد إطلاق برنامج من الحملات الوطنية للتبرع بالدم، في مختلف جهات المملكة، بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني، وذلك بهدف توسيع قاعدة المتبرعين.
وأشاد الدكتور أمين، بروح العطاء في جهة كلميم وادنون، قائلا: “كمواطنين في جهة كلميم وادنون، لديهم ثقافة تبرع عالية. فأينما ذهبنا لإطلاق حملة للتبرع، في مختلف مدن الجهة، يتوافد عدد كبير من الناس، على مقراتنا للمساهمة فيها، وهذا يؤكد مدى وعي المواطنين، بأهمية التبرع بالدم، ودوره الحيوي، في دعم المنظومة الصحية”.
وأشار الدكتور أمين، إلى أن التبرع بالدم ،يعتبر ركيزة أساسية، لضمان توفير الدم ومشتقاته، للمرضى المحتاجين، سواء كانوا يعانون من أمراض مزمنة، أو يخضعون لعمليات جراحية دقيقة، أو ضحايا حوادث تتطلب نقل دم عاجل. وشدد على أن أي تقدم طبي، لا يمكن أن يغني عن هذا المكون الحيوي، الذي لا يمكن تصنيعه.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد المدير الجهوي، للمجلس العلمي بالجهة، على الأهمية الدينية، والإنسانية، للتبرع بالدم، مستشهدا بالآية الكريمة: ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا )، المائدة: الآية32
وأوضح المدير الجهوي، أن التبرع بالدم، ليس مجرد فعل طبي، بل هو عبادة عظيمة، وقربة إلى الله، لأن كل قطرة دم يمنحها متبرع، هي بمثابة إحياء لنفس قد تزهق.
وأضاف أن هذا التضامن، هو جزء لا يتجزأ، من قيم الدين الحنيف، الذي يحث على التعاون، على البر والتقوى، ومساعدة المحتاجين، وإنقاذ الأرواح، فالدم هو سر الحياة، وتقديمه عطاء لا يضاهى.

من جانبه، أشاد ممثل جمعية الحياة للتبرع بالدم، بالدور المحوري للمتبرعين، مؤكداعلى أن عمل الجمعية، هو جزء لا يتجزأ، من هذه المنظومة الإنسانية المتكاملة. وصرح قائلا: نحن في جمعية الحياة للتبرع بالدم، نرى في كل متبرع بطلا حقيقيا، عملنا ينبع من إيمان راسخ، بأن التعاون بين الوكالة، والمجتمع المدني، هو مفتاح النجاح في توفير مخزون دم كاف وآمن.
وأبرز، نحن هنا لنكون حلقة وصل، بين حاجة المرضى، وعطاء المتبرعين، ونسعى جاهدين لتبسيط عملية التبرع، وتشجيع المزيد من الأفراد، على الانضمام لهذه القافلة الإنسانية النبيلة. لأن التبرع بالدم، هو فعل بسيط، لكن تأثيره على حياة الآخرين، عظيم لا يُقدر بثمن.
الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم، يعتبر تذكيرا، بأهمية كل قطرة دم تمنح، وبأن العطاء، يمكن أن يكون أسهل الطرق، لإنقاذ حياة.

وفي الختام،تم تسليم شواهد تقديرية للمتبرعين، الأكثر عطاءا، نساءا ورجالا، والذين أظهروا روحا عالية، من المسؤولية الاجتماعية، والإيثار بالجهة ككل. عرفانا بمساهماتهم القيمة، في إنقاذ الأرواح.

كما تم تكريم جميع المساهمين، في إنجاح عملية التبرع، من جمعيات مجتمع مدني، وأطباء، وممرضين، تأكيدا على أهمية تضافر الجهود.

وتدعو الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، وجميع شركائها من فعاليات مجتمع مدني، ومواطنين، إلى الانخراط الفعال في حملات التبرع، ليساهموا بذلك، في بناء مخزون دم مستدام، يخدم جميع أبناء الوطن.