مساكني غيزلان
في مشهد يعكس الوحدة غير القابلة للمساومة، عاشت ساكنة جهة كلميم-واد نون ليلة تاريخية، عقب تبني مجلس الأمن الدولي، لقراره الأخير 2703، يوم الجمعة 30 أكتوبر 2023، بشأن قضية الصحراء المغربية. القرار، الذي اعتبرته الرباط مكسبا استراتيجيا، أطلق العنان لاحتفالات جارفة، حولت المدن المغربية، إلى بؤرة متوهجة بالفخر الوطني.
تميزت فعاليات هذا اليوم التاريخي،بكلميم، بحجم المشاركة وتنوعها، حيث خرج المواطنون، في استعراض مهيب للعزم الوطني. وقد اكتسبت الاحتفالات بعدا مؤسساتيا إضافيا، بحضور كل من والي جهة كلميم واد نون السيد الناجم أبهي، ورئيسة مجلس جهة كلميم واد نون مباركة بوعيدة بساحة القسم، إلى جانب نخبة من المنتخبين، والأعيان، وشيوخ القبائل، وممثلي المجتمع المدني.
هذه القيادات، إلى جانب آلاف المحتفلين، أكدوا أن القرار الأممي، يمثل “اعترافا دوليا صريحا”، بجدية وواقعية مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب. وفي الأثناء، جابت مواكب السيارات المزينة، شوارع المدينة، حيث تتعالى منها الأهازيج، والزغاريد الصادقة، احتفاءا بالانتصار الدبلوماسي، الذي يكرس سيادة المملكة.

جاءت الاقتباسات من المشاركين، لتعطي عمقا إنسانيا للحدث، حيث سلطت الضوء، على أهمية المرحلة، وما تمثله من تتويج لجهود عقود.

وفي تصريحه لوسائل الإعلام، قال السيد التاقي عبد الواحد، رئيس الكونفدرالية الإقليمية للحرفيين والتعاونيات بكلميم، على أن ما نراه اليوم، هو حصاد خمسين عاما من التضحية، والالتفاف المتواصل، خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك. هذا القرار يؤسس لمرحلة جديدة، من التنمية والرخاء، في أقاليمنا الجنوبية.

من جهتها، قال السيدة الجمجي فاطمة، فاعلة جمعوية، أن الرسالة واضحة للعالم، هذا الشعب واحد، وهذا الوطن موحد، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. و هذا الانتصار الدبلوماسي، هو تجديد للعهد، وتمكين لعدالة قضيتنا الوطنية.
وتوالت مظاهر البهجة حتى ساعات متأخرة من الليل، حيث امتزجت الأغاني التراثية، بروح التعبئة الوطنية المتجددة. كما شكلت الاحتفالات مناسبة لساكنة الجهة، للتعبير عن التمسك الثابت، بجميع مكونات الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدين أن القرار يصب في صالح الحل السياسي الدائم، والمقبول، الذي يضمن الاستقرار والازدهار في المنطقة.