خديجة بوشخار.
في إطار الاستعدادات لدورة مارس 2026,عقدت لجنة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والشؤون الرياضية بمجلس جهة بني ملال-خنيفرة، مساء الاثنين 16 فبراير 2026، اجتماعاً تحضيرياً ، من أجل تدارس مجموعة من مشاريع الشراكات والبرامج ذات الطابع الاستراتيجي، بحضور أعضاء اللجنة وممثلي مختلف مكونات المجلس، إلى جانب أطر الجهة والولاية والمصالح اللاممركزة المعنية.
الاجتماع، الذي ترأسته السيدة “حنان البوكيلي”، شكّل محطة مؤسساتية لتقييم عدد من المبادرات التنموية متعددة الأبعاد، في سياق سعي المجلس إلى تعزيز الالتقائية بين السياسات القطاعية وضمان تنزيل فعال لمشاريع الجهة على أرض الواقع.
وعلى مستوى التنمية الاقتصادية الترابية، ناقشت اللجنة مشروعين يهدفان إلى دعم البنيات الاقتصادية المحلية، ويتعلق الأمر بإحداث فضاء للأنشطة السوسيو-اقتصادية والرياضية بمنطقة أوزير التابعة لجماعة مولاي بوعزة، إضافة إلى مشروع إحداث مركز تجاري بجماعة آيت ام البخت، بما يعزز العرض الاقتصادي ويواكب التحولات المجالية التي تعرفها المناطق القروية.
في الشق الصحي، خصص حيز مهم من النقاش لمشاريع تروم تقوية العرض الصحي وتحسين الولوج إلى الخدمات الطبية، من بينها ملحق برنامج تأهيل البنية التحتية الصحية للفترة 2020-2027، ومشروع بناء وتجهيز مستشفى القرب بمدينة القصيبة، فضلاً عن إحداث مركز لتصفية الدم بجماعة أغبالة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي مشاريع تستجيب لحاجيات ملحة على مستوى العدالة المجالية الصحية.
كما تطرقت اللجنة إلى محور دعم التشغيل وتحفيز الاستثمار، من خلال دراسة مشروع اتفاقية إطار مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تروم دعم المبادرات المقاولاتية وتعزيز فرص الإدماج المهني، إلى جانب مشروع إحداث منطقة صناعية بجماعة البرادية بإقليم الفقيه بن صالح، موجهة لتنشيط الاقتصاد المحلي واحتضان المشاريع الصغرى والمتوسطة.
وقد تضمن جدول الأعمال أيضاً دراسة مشاريع استثمارية نوعية في إطار الصندوق الجهوي لدعم الاستثمار، من أبرزها مشروع وحدة صناعية متخصصة في تصنيع أغلفة المواد الغذائية الخشبية ضمن منظومة الصناعات الغذائية ببني ملال، إضافة إلى مشروع إحداث وحدة لإنتاج الأسمدة السائلة بجماعة بولنوار بإقليم خريبكة، بما يعزز تنويع القاعدة الإنتاجية ويدعم خلق فرص الشغل.
ويعكس هذا اللقاء التحضيري الدينامية المتواصلة التي يشهدها مجلس الجهة في اتجاه بلورة رؤية تنموية مندمجة، تقوم على تعزيز جاذبية الاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية، وترسيخ حكامة تشاركية في تدبير المشاريع الكبرى، تمهيداً لعرضها والمصادقة عليها خلال أشغال دورة مارس المقبلة.