متابعة: خديجة بوشخار.
تواصلت، اليوم الخميس، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الثقافي لفن التبوريدة بالجماعة الترابية الكريفات بإقليم الفقيه بن صالح، وسط أجواء احتفالية متميزة وحضور جماهيري كبير تابع بشغف عروض “السربات” المشاركة التي أبدعت في تقديم لوحات استعراضية جسدت عمق التراث المغربي الأصيل وروح الفروسية التقليدية المتوارثة عبر الأجيال.
وعرفت ساحة التبوريدة بالكريفات، خلال اليوم الثاني من المهرجان، عروضا قوية ومتناغمة جمعت بين أصالة الأجداد وحماس الشباب، حيث أبان الفرسان عن مهارات عالية في التحكم في الخيول وتنسيق الطلقات الجماعية بإيقاع موحد، في مشاهد ألهبت حماس الحاضرين ونالت إعجاب عشاق هذا الفن التراثي العريق.

وشكلت مشاركة عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إضافة نوعية لهذه التظاهرة، بعدما ساهموا في إضفاء رونق خاص على فقرات التبوريدة، مؤكدين ارتباط مغاربة العالم بهويتهم الثقافية وحرصهم على الحفاظ على الموروث المغربي الأصيل، خاصة فن الفروسية التقليدية الذي يعد أحد رموز الثقافة المغربية المتجذرة.
كما تميزت العروض بالأزياء التقليدية الموحدة للفرسان، وزينة الخيول الأصيلة التي عكست جمالية هذا الفن الشعبي، إلى جانب الانضباط الكبير داخل السربات والتفاعل الجماهيري الواسع الذي حول ساحة المهرجان إلى فضاء نابض بالحماس والاعتزاز بالتراث المحلي.
ويهدف هذا المهرجان، المنظم تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح، إلى تثمين فن التبوريدة والمحافظة عليه باعتباره جزءا من الهوية الثقافية المغربية، فضلا عن تشجيع الطاقات الشابة وإبراز دور المهرجانات التراثية في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالمنطقة.
وقد أجمع عدد من الحاضرين على نجاح الدورة الثانية للمهرجان، سواء من حيث التنظيم أو مستوى المشاركة، معتبرين أن الكريفات أصبحت موعدا سنويا لعشاق التبوريدة والفروسية التقليدية، بالنظر إلى ما تعرفه هذه التظاهرة من إشعاع متزايد سنة بعد أخرى.
واختتمت فقرات اليوم الثاني وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر بالتراث المغربي، على أمل أن تواصل باقي فقرات المهرجان تحقيق نفس النجاح والإقبال الجماهيري الكبير.