متابعة: خديجة بوشخار.
بمناسبة شهر رمضان المبارك، احتضنت دار الثقافة بني ملال مساء السبت 14 مارس 2026 الموافق ليوم 24 رمضان 1447, أمسية روحية متميزة نظمتها جمعية روح للمديح والسماع، وذلك بدعم من المديرية الجهوية للثقافة بجهة بني ملال خنيفرة، تحت شعار “حضرة السروب”. وقد عرفت هذه التظاهرة الدينية والثقافية إقبالا جماهيريا كبيرا من عشاق فن المديح والسماع الذين حجّوا بكثافة للاستمتاع بأجواء روحانية عامرة بذكر الله ومدح المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وشهدت الأمسية تقديم وصلات إنشادية متنوعة من فن المديح والسماع، أداها ثلة من المنشدين الذين أبدعوا في أداء مقاطع روحية عذبة لامست وجدان الحاضرين، وأعادت إحياء تراث فني أصيل ارتبط بالهوية الدينية والثقافية للمغرب. كما تميزت السهرة بحضور جمهور متنوع من مختلف الفئات العمرية، ما عكس الاهتمام المتزايد بهذا اللون الفني الروحي الذي يجمع بين الذوق الجمالي والقيم الدينية.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد السيد “محمد أمين الركراكي،” رئيس جمعية روح للمديح والسماع، أن تنظيم هذه الأمسية يأتي في إطار سعي الجمعية إلى إحياء فن المديح والسماع والمحافظة عليه باعتباره موروثا روحيا وثقافيا عريقا، مضيفا أن شهر رمضان يشكل فرصة مناسبة لتعزيز هذه المبادرات التي تجمع بين الفن والروحانية. كما أبرز أن الجمعية تعمل على ترسيخ ثقافة الإنشاد الديني في صفوف الشباب والناشئة، وتشجيعهم على الاستماع إلى الأمداح النبوية وتعلم هذا الفن الأصيل لضمان استمراريته عبر الأجيال.

من جهته، عبّر المنشد ومقرئ القرآن الكريم السيد عصام، أحد المنشدين المشاركين في الأمسية، عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الروحي الذي وصفه باللحظة المميزة التي تجمع بين الذكر والمديح في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان. وأكد أن فن المديح والسماع يظل مدرسة روحية وفنية تسهم في تهذيب النفوس وتقوية الارتباط بالقيم الإسلامية، مشيدا في الوقت ذاته بحسن تنظيم هذه التظاهرة والإقبال الكبير الذي حظيت به.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى إحياء التراث الروحي المغربي وتعزيز حضوره في الفضاء الثقافي، بما يرسخ قيم المحبة والتسامح ويقرب الأجيال الصاعدة من فنون الإنشاد الديني التي شكلت عبر التاريخ أحد أبرز مكونات الثقافة المغربية الأصيلة.
واختُتمت الأمسية في أجواء روحانية مميزة، وسط تفاعل كبير من الجمهور الذي عبر عن إعجابه بالمستوى الفني والتنظيمي للحفل، مؤكدا أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تعزز الإشعاع الثقافي والروحي لمدينة بني ملال خلال شهر رمضان الفضيل.