متى ستتحقق التنمية المستدامة الغائبة باقليم سيدي سليمان ?

آخر تحديث : الثلاثاء 4 فبراير 2020 - 1:18 مساءً
بقلم : ادريس البخاري – سيدي سليمان

يعتبر إقليم مدينة سيدي سليمان من بين الأقاليم المغربية حديثة النشأة حسب التقسيم الإداري المعتمد منذ سنة 2009 طبقا للمرسوم رقم 209.319 الصادر في 11 يونيو 2009 حيث ينتمي لجهة الرباط سلا القنيطرة ويبعد عن العاصمة الرباط  ب 100 كلم يحده شمالا كل من اقليم سيدي قاسم والقنيطرة وجنوبا إقليم مكناس والخميسات وشرقا إقليمي فاس وسيدي قاسم وغربا إقليم القنيطرة حيث أصبح يتألف إداريا من 12 جهة و75 عمالة و1503 جماعة

فرغم أن المدينة يغلب عليها الطابع الفلاحي لكنها لم تشهد لحد الآن التنمية الحقيقية التي يتطلع إليها السكان منذ أمد بعيد ومن هذا المنطلق يظهر جليا دور العمالات والأقاليم كمحرك فعال للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية  وهو دور منسجم ومكمل لما تقوم به الجهات ولكي تتمكن هذه العمالات  والاقاليم من القيام بهذا الدور  يتعين عليها بلورة مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وذلك استنادا الى معطيات احصائية تشخص الواقع المرير التي تعيشه الوحدات الإدارية المكونة لها حتى يتسنى صياغة السياسة العمومية واتخاذ القرارات الناجعة في مختلف المجالات من بلوغ تنمية محلية شاملة .

إن هذه المونوغرافية التي أعدتها المديرية الجهوية للمندوبية السامية للتخطيط بجهة الرباط سلا القنيطرة تعتبر وثيقة مرجعية تقدم رؤية عامة عن العمالات والأقاليم وتبرز مؤهلاتهما وإمكانيتهما واستعراض أهم مميزاتهما سواء الأمر بالوسط الطبيعي أو الخصائص السكانية و السكنية إضافة إلى معطيات وتحاليل تتعلق يالمعطيات الاجتماعية ( الصحة – التعليم) والاقتصادية ( الفلاحة –السياحة )

والتجهيزات الأساسية الأمر الذي يجعل منها أداة فعالة تساعد على اتخاذ القرار والبرمجة والتخطيط من طرف مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمسؤولين ومتخذي القرارات لبلورة السياسات والاستراتيجيات التي تروم تحقيق التنمية المستدامة .

فهل تحققت التنمية المستدامة اليوم بإقليم سيدي سليمان منذ نشأتها وهل المسؤولين قاموا بدورهم في تحقيق قفزة نوعية أم أنها ظلت حبيسة الصراعات الضيقة التي أثقلت المدينة وزادت من همومها .

فإقليم سيدي سليمان يعاني من التنمية المستدامة في جل القطاعات الحيوية والتهميش والإقصاء على مستوى الإقليم والمركز، من جهة أخرى، ما جعلها تعاني تأخرا في شتى المجالات التنموية.

مظاهر التهميش والحرمان الذي تتخبط فيها مدينة سيدي سليمان عكرت صفو حياة الساكنة وحولتها إلى شبه مستحيلة، إذ لم تتمكن بعد من الظفر بحياة كريمة، وحقها في التنمية. ورغم ذلك يبقى الأمل عالقا في نفوس السكان في تنمية منطقتهم وإخراجهم من الفقر والحرمان.

في تصريح لجريدة (ماروك نيوز) عبر العديد من الفاعلين الجمعويين قولهم ان المدينة تشهد تراجعا في التنمية منذ إغلاق معاملها والوحدات الانتاجية وارتفاع البطالة في صفوف الشباب وتنامي ظاهرة المخدرات في صفوف الشباب والتلاميد وغياب التنمية و العدالة المجالية والاجتماعية لتفادي احتجاجات المواطنين، مضيفا أن “هناك أصواتا جمعـوية عدة تنادي بمحاربة الفساد وإعطاء الإقليم نصيبه من التنمية الغائبة عنه منذ سنوات خلت وبروز صراعات سياسية حالت دون تنمية الإقليم في كل الأصعدة حتى يتمكن الإقليم واخذ نصيبه من المشاريع التنموية”، وفق تعبيره.

وفي هذا الإطار قال عضو ضمن أغلبية المجلس ج/م، فضل عدم كشف عن هويته للعموم، لوسائل الإعلام، (قال) إن الصراعات السياسية الحالية وغياب استراتيجية واضحة للتسيير جعلت المجلس يتخبط في السير نحو الأمام بخطى تابثة نحو التنمية المستدامة مع الفاعلين الاقتصاديين والشركاء “، وزاد موضحا أن الجماعة تعمل جاهدة من أجل جلب مشاريع تنموية كبرى بشراكة مع القطاعات الوزارية المعنية، وفق تعبيره.

وتشتكي الساكنة من غياب متطلبات عدة تعتبر من الضروريات الأساسية في حياتها اليومية، ما جعلها تتذمر صباحا ومساء، ودفع عددا من ناشطيها إلى توجيه نداء إلى المسؤولين في عدة مناسبات عبر القنوات الاعلامية او المراسلات ، مطالبين الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل وإعادة الاعتبار للمنطقة وساكنتها المنسية. فإلى متى ستحقق التنمية المستدامة الغائبة بمدينة سيدي سليمان وهل المسؤولين لهم رغبة جادة في تحقيقيها فإلى أن يتم ذلك يبقى السؤال معلقا إلى حين الإجابة عليه من طرف القيمين عن الشأن المحلي بمدينة سيدي سليمان .

 

2020-02-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس