خديجة بوشخار
احتضن مقر ولاية جهة بني ملال–خنيفرة، صباح يوم الاثنين 29 دجنبر 2025، اجتماع المجلس الإداري للشركة الجهوية متعددة الخدمات بني ملال–خنيفرة، برئاسة السيد والي الجهةوعامل إقليم بني ملال السيد “محمد بنرباك” بصفته رئيسًا للمجلس الإداري، وذلك في إطار تتبع أداء الشركة وتحديد توجهاتها الاستراتيجية للسنوات المقبلة.
وشهد الاجتماع حضور رئيس مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، والسيدة المديرة العامة للشركة، إلى جانب ممثلي وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، ورئيس ونواب مجموعة الجماعات الترابية للتوزيع، إضافة إلى باقي أعضاء المجلس الإداري.
وخلال هذا اللقاء، صادق أعضاء المجلس بالإجماع على محضر اجتماع 22 أكتوبر 2025، كما تمت المصادقة على ميزانية الشركة برسم سنة 2026، والمخطط التنموي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، الذي يشكل خارطة طريق لتطوير خدمات توزيع الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل على مستوى الجهة.
وتمحورت أشغال المجلس حول تقييم حصيلة أنشطة الشركة، ومناقشة الإكراهات التي تواجهها، خاصة في ظل التغيرات المناخية والإجهاد المائي المتزايد، وارتفاع الطلب على الطاقة والخدمات الأساسية، بما يفرض اعتماد مقاربات مبتكرة لضمان استمرارية وجودة التزويد.
وفي هذا السياق، قدّمت السيدة المديرة العامة عرضًا شاملاً استعرضت فيه المؤشرات التقنية والتجارية والمالية المسجلة خلال شهري نونبر ودجنبر 2025، مسلطة الضوء على المجهودات المبذولة لتعزيز النجاعة التشغيلية، وتحسين جودة الخدمات، وتأمين التزويد بالماء والكهرباء لفائدة الساكنة.
كما تم عرض المرتكزات الأساسية التي بُنيت عليها ميزانية 2026 والمخطط التنموي 2026–2030، والتي تشمل تحديث وتجديد الشبكات، ومواكبة البرامج الوطنية والجهوية الكبرى، وإنجاز مشاريع مهيكلة من قبيل قناة نقل المياه المحلاة، وتعزيز التزويد بالماء بالعالم القروي، وتحسين مردودية شبكات الماء والكهرباء، إلى جانب دعم مسار الرقمنة والتحديث واقتناء وسائل الاستغلال.
وعلى مستوى الأهداف القطاعية، يسعى برنامج الماء الصالح للشرب إلى تعميم الولوج وتحسين جودة المياه، وتأمين استمرارية التزويد، ورفع مردودية الشبكات، وضمان احتياطي مائي لا يقل عن 24 ساعة، مع ملاءمة المنشآت مع التطور التكنولوجي.
أما في قطاع التطهير السائل، فيركز المخطط على توسيع وتأهيل الشبكات، وتعميم محطات المعالجة، ومعالجة النقط السوداء، وحماية المجال البيئي، وتشجيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
وفي قطاع الكهرباء، يهدف البرنامج إلى تقوية وتوسيع الشبكات، وتحسين جودة التغذية الكهربائية، وتقليص الانقطاعات، وضمان استمرارية التزويد، ومواكبة الطلب المتزايد بالوسطين الحضري والقروي.
وقد رُصدت استثمارات مهمة لإنجاز هذه البرامج، حيث قُدرت ميزانية الاستثمار برسم سنة 2026 بما مجموعه 1,315 مليار درهم، فيما تبلغ الكلفة الإجمالية للاستثمارات المبرمجة في أفق 2030 حوالي 11,375 مليار درهم.
وفي ختام الاجتماع، نوّه رئيس المجلس الإداري وأعضاؤه بالمجهودات التي تبذلها الشركة وأطرها، مشيدين بمستوى التدبير والالتزام، ومؤكدين على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة بما يعزز جودة الخدمات العمومية ويرتقي لتطلعات ساكنة جهة بني ملال–خنيفرة.