متابعة: خديجة بوشخار.
صادق مجلس جماعة بني ملال، صباح اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، بالإجماع على مشروع اتفاقية التدبير المفوض للمرفق العمومي للنفايات المنزلية والمشابهة لها، إلى جانب مشروع الملحق رقم 1 لاتفاقية الإشراف المنتدب الخاصة بإنجاز منطقة الأنشطة الاقتصادية المخصصة لإيواء محلات بيع قطع الغيار المستعملة، وذلك خلال أشغال دورة استثنائية عقدت بمقر الجماعة.

وجاءت إعادة إدراج مشروع اتفاقية التدبير المفوض للنفايات ضمن جدول أعمال هذه الدورة بعد أن تعذر الحسم فيها خلال الدورة العادية المنعقدة بتاريخ 24 يونيو الجاري، إثر مطالبة عدد من أعضاء المجلس بتوضيحات إضافية حول مجموعة من الجوانب التقنية والمالية والتنظيمية المرتبطة بالاتفاقية.
وقد شكلت الدورة الاستثنائية مناسبة لاستكمال النقاش المؤسساتي حول هذا الملف، حيث شهدت مداولات مستفيضة ومسؤولة مكنت من تقديم التوضيحات المطلوبة والإجابة عن عدد من التساؤلات التي أثيرت سابقاً، قبل أن يصادق أعضاء المجلس الحاضرون، وعددهم 31 عضواً، بالإجماع على مشروع الاتفاقية.
وعرفت أشغال الدورة مداخلات لعدد من المستشارين الجماعيين، أكدت في مجملها أن الاختلاف في المواقف لا يعني معارضة المشاريع التنموية أو تعطيل مصالح الساكنة. وفي هذا السياق، شدد المستشار الجماعي توفيق الزبدة على أن موقف المعارضة من بعض النقط لا يهدف إلى عرقلة عمل المجلس، بل يندرج في إطار تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح المواطنين، انطلاقاً من واجب الحفاظ على الأمانة الملقاة على عاتق المنتخبين.
ومن جهته، عبر المستشار الجماعي حسن الحرشي، من خلال مداخلاته، عن تشبثه بوضع مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، مؤكداً أن مواقفه تنبع من قناعة راسخة وروح وطنية صادقة وحرص كبير على خدمة المواطنين.

كما أثارت المستشارة الجماعية جميلة بنبوسو عدداً من التساؤلات المرتبطة بتفاصيل المشروع، مؤكدة أن موقفها لا يندرج ضمن رفض التصويت على النقطة موضوع المناقشة، بل يعكس رغبة في الإحاطة بكافة المعطيات قبل اتخاذ القرار. وقالت في هذا الصدد: «نحن لسنا ضد التصويت على هذه النقطة التي تمت إعادة مناقشتها، بل نحن مع خدمة مصلحة الساكنة ونريد أن نعرف عن ماذا سوف نصوت». وأوضحت أن مجموعة من الاستفسارات، بلغ عددها سبع نقاط، لم تتم الإجابة سوى عن اثنتين منها، فيما اعتبر خلال المناقشة أن النقطتين المجاب عنهما هما الأكثر أهمية، وأن باقي الجوانب تم تناولها ضمنياً من خلال الشروحات والتوضيحات المقدمة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس بالإجماع على مشروع الملحق رقم 1 لاتفاقية الإشراف المنتدب بين جماعة بني ملال وشركة التنمية الجهوية “شركة التنمية الصناعية لجهة بني ملال-خنيفرة”، والمتعلق بإنجاز الشطر الأول من منطقة الأنشطة الاقتصادية المخصصة لإيواء محلات بيع قطع الغيار المستعملة.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم هذا النشاط الاقتصادي وتأهيله، من خلال توفير فضاء منظم ومهيكل يستجيب لاحتياجات المهنيين ويساهم في تحسين ظروف اشتغالهم، إلى جانب الإسهام في الارتقاء بالمشهد الاقتصادي والعمراني بمدينة بني ملال.
وطبعت أشغال الدورة أجواء من المسؤولية وروح التوافق بين مختلف مكونات المجلس، في مؤشر يعكس إرادة جماعية لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع التنموية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، سواء في مجال تدبير قطاع النظافة أو في مجال تنظيم الأنشطة الاقتصادية المهيكلة.
واختتمت الدورة الاستثنائية برفع برقية ولاء وإخلاص إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، باسم رئيس مجلس جماعة بني ملال، تلتها المستشارة الجماعية إكرام فائق، في لحظة وطنية مفعمة بمشاعر الاعتزاز والوفاء، عكست روح المسؤولية والحضور المتميز للمرأة المغربية داخل المؤسسات التمثيلية.