إعداد: خديجة بوشخار
تنعقد الدورة العادية لشهر يوليوز لمجلس جهة بني ملال-خنيفرة، يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، على إيقاع رهانات تنموية كبرى، من خلال جدول أعمال حافل بمشاريع واتفاقيات استراتيجية تروم تعزيز جاذبية الجهة اقتصادياً، وتطوير بنياتها التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وتبرز هذه الدورة كواحدة من أهم المحطات التدبيرية للمجلس خلال السنة الجارية، بالنظر إلى طبيعة الملفات المعروضة على أنظار الأعضاء، والتي تمس قطاعات حيوية تشمل الاستثمار، والصحة، والسياحة، والبيئة، والتكوين المهني، والكهرباء القروية، فضلاً عن دعم التعاونيات والمنتجات المجالية.
وفي هذا الإطار، سيناقش المجلس مشروع اتفاقية تمويل وتنظيم المعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني برسم سنتي 2028 و2029، إلى جانب مشروع اتفاقية لإنجاز برنامج دعم التعاونيات والمنتجات المجالية خلال الفترة الممتدة ما بين 2027 و2029، في خطوة تروم تثمين المنتوج المحلي وتقوية قدرات الفاعلين في الاقتصاد الاجتماعي وخلق فرص جديدة للتسويق والإنتاج.
كما يتضمن جدول الأعمال مشروع اتفاقية لإنقاذ وتأهيل وتثمين الموقع السياحي لمنابع أم الربيع، بهدف المحافظة على هذا الفضاء الطبيعي والسياحي وإعادة تأهيله بما ينسجم مع مؤهلاته البيئية والسياحية الواعدة.
وفي الشق الاجتماعي، سيبحث المجلس مشروع اتفاقية لبناء وتجهيز مركز للاستقبال بمدينة أبي الجعد، إلى جانب مشروع اتفاقية لوضع عقار رهن إشارة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل بناء مستشفى للقرب بمنطقة بوعنوز، بما من شأنه تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الأساسية من المواطنين.
أما في الجانب البيئي، فستتم دراسة مشروع اتفاقية لإنجاز محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بإقليم الفقيه بن صالح، في إطار الجهود الرامية إلى حماية البيئة والحد من تداعيات النفايات الصناعية على المنظومة البيئية.
وتولي الدورة أهمية خاصة للبنيات التحتية، من خلال مشروع اتفاقية لتوسيع شبكة الكهرباء القروية بعدد من جماعات إقليم خنيفرة، في خطوة تروم تحسين ظروف عيش الساكنة القروية وتعزيز العدالة المجالية.
وعلى صعيد الاستثمار، سيناقش المجلس مشروع اتفاقية استثمار ومذكرة تفاهم لدعم مشروع صناعي لإنتاج القنينات البلاستيكية المخصصة للاستعمال الغذائي، إضافة إلى مشروع استثماري في مجال التبريد والتخزين الصناعي للمنتجات الغذائية، وهي مشاريع ينتظر أن تسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة.
كما تشمل أشغال الدورة دراسة مشروع اتفاقية الإشراف المنتدب لإنجاز منطقة الأنشطة الاقتصادية بفضاء إيواء محلات قطع الغيار المستعملة بالشطر الثاني بمدينة بني ملال، فضلاً عن إعادة دراسة مشروع اتفاقية شراكة لبناء وتجهيز معهد للتكوين المهني بمدينة أزيلال في إطار برنامج التنمية الجهوية، بما يساهم في تأهيل الموارد البشرية والاستجابة لحاجيات سوق الشغل.
وتؤكد مختلف النقاط المدرجة بجدول أعمال دورة يوليوز أن مجلس جهة بني ملال-خنيفرة يواصل الرهان على إرساء نموذج تنموي جهوي قائم على تشجيع الاستثمار، وتقوية البنيات التحتية، وتطوير الخدمات الاجتماعية، وتثمين المؤهلات الطبيعية والاقتصادية، بما يحقق تنمية مندمجة ومستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة الجهة.