خديجة بوشخار.
صادق مجلس جهة بني ملال ،خنيفرة، خلال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الإثنين 2 مارس 2026 بمقر الجهة بمدينة بني ملال، على سلسلة من المشاريع والاتفاقيات ذات البعد التنموي المتعدد، همّت مجالات البنيات التحتية والتنمية القروية والاستثمار والصحة والحماية من الفيضانات، في دورة طبعها الطابع العملي والتركيز على تنزيل الأوراش الترابية.
وترأس أشغال الدورة رئيس مجلس الجهة عادل البراكات، بحضور والي الجهة محمد بنرباك وعدد من المسؤولين الترابيين وممثلي المصالح اللاممركزة والهيئات الاستشارية وأطر إدارة الجهة والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع. واستُهلت الجلسة بعرض إخباري لرئيس المجلس حول حصيلة الأنشطة المنجزة بين الدورتين، إضافة إلى إحاطة المجلس علماً بالرعاية الملكية السامية للنسخة الخامسة من المعرض الجهوي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني المرتقب تنظيمه بمدينة الفقيه بن صالح ما بين 3 و10 ماي المقبل.

برمجة مالية واتفاقيات مهيكلة
وشهدت الدورة المصادقة على مشروع برمجة الفائض الحقيقي لسنة 2025، إلى جانب حزمة من اتفاقيات الشراكة في مجال إعداد التراب، أبرزها مشاريع دفن وتحويل مسارات خطوط كهربائية ذات توتر عالٍ ومتوسط بعدد من المدن، خاصة خريبكة وخنيفرة، فضلاً عن مشروع بناء قنطرة على واد أم الربيع بجماعة أولاد زمام. كما صادق المجلس على برامج تنمية مندمجة لفائدة مراكز صاعدة بكل من حد بوموسى وأولاد امبارك.
وفي قطاع التجهيزات، تمت المصادقة على اتفاقيات لتقوية البنيات التحتية، من بينها مشروع التطهير السائل بجماعة زاوية الشيخ، وبرنامج تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة بني ملال (2026–2027)، إلى جانب تأهيل شارع محمد الخامس بمدينة خنيفرة.
تثمين التراث ودعم العالم القروي
ثقافياً، وافق المجلس بالإجماع على ملحق اتفاقية ترميم وتهيئة القصبة الإسماعيلية بمدينة قصبة تادلة، في خطوة تروم إدماج المعلمة التاريخية في الدينامية الاقتصادية والثقافية للجهة.
أما في المجال القروي، فقد حظي برنامج تأهيل المجالات القروية والجبلية بمصادقة موسعة، ويشمل تأهيل الأسواق الأسبوعية وإحداث مناطق للأنشطة الاقتصادية وتحسين السواقي والواجهات المعمارية القروية، إضافة إلى مشروع محطة لمعالجة نفايات معاصر الزيتون بدير القصيبة.
الحماية من الفيضانات أولوية مستمرة
وخصصت الدورة حيزاً مهماً لمشاريع الحماية من الفيضانات، حيث تمت المصادقة على اتفاقيات تهم تهيئة مجاري المياه لحماية مدينة خنيفرة، ومراكز بوتفردة وأفورار وفرياطة، في إطار تعزيز التدخلات الاستباقية للحد من المخاطر الطبيعية.
استثمار وصحة وتشغيل
اقتصادياً، وافق المجلس على اتفاقيات لإحداث فضاءات للأنشطة السوسيو-اقتصادية والرياضية بجماعة مولاي بوعزة، وبناء مركز تجاري بجماعة آيت أم البخت. كما تمت المصادقة على مشاريع استثمارية مدعومة من الصندوق الجهوي لدعم الاستثمار، تشمل وحدة لصناعة أغلفة المواد الغذائية الخشبية ببني ملال، ومشروعا لإنتاج الأسمدة السائلة بجماعة بولنوار.
وفي المجال الصحي، صادق المجلس على ملحق برنامج تعزيز البنية الصحية الجهوية (2020–2027)، إلى جانب مشروع مستشفى القرب بالقصيبة، وإحداث مركز لتصفية الدم بأغبالة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
كما شملت المصادقات اتفاقيات لدعم التشغيل والمقاولة الذاتية بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي، وإحداث منطقة صناعية بجماعة البرادية بإقليم الفقيه بن صالح، في توجه يروم تعزيز جاذبية الجهة للاستثمار وخلق فرص الشغل.
واختُتمت أشغال الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك محمد السادس، تأكيداً على انخراط المجلس في مواصلة تنزيل الأوراش التنموية وتعزيز الدينامية الترابية بجهة بني ملال–خنيفرة.