بالجنوب الشرقي المغربي أو “أسامر” حيث تختزن واحاتي دادس ومكون ذاكرة شفهية توشك على الاندثار، تُقدّم مجموعة “تغرْمت” عملاً فنياً هو أشبه بـ أرشيف حيّ. بعنوان “تاماويت ⵜⴰⵎⴰⵡⴰⵢⵜ ” ليس مجرد اغنية، بل وثيقة مصوّرة تحفظ طقوساً توارثتها الأجيال.
لماذا هذا الفيديو ذاكرة مرئية؟
لأنه يجسّد تفاصيل نادرة لمنطقتين تعدّان خزان الهوية الأمازيغية:
-
تحضيرات العرس الدقيقة: من نقش الحناء الى تجهيز “الزبيب” و”الحريرة” بأساليب تقليدية.
-
رقصات “أحيدوس” التي تحمل شفرات تواصل فريدة بين جبال مكون وسهول دادس.
-
الاهازيج القديمة التي تروي حكايات الماء والشجاعة والمحبة.
هذه الذاكرة الشفهية – التي ظلت حبيسة الجبال – تُصوّر بدقة عالية لتصبح مرجعاً للأجيال القادمة. - جمالية وعبق واحتي دادس ومكون خاصة مع مرور التساقطات المهمة خلال هذه السنة .
- الصوت الجميل للفنان أيوب والموسيقى الرائعة لمجموعته الفنية ,
المرأة: قلْب التراث النابض
هنا تكمن عبقرية العمل:
-
المرأة الأمازيغية هي الراوي والحافظة: من تحضير المأكولات الى ترديد اغاني “تازنزارت” أثناء لبس “تازيريت” (الزي التقليدي).
-
المجموعة تبرز دور المرأة كـ حارسة للتراث الشفهي، فهن اللواتي حفظن ايقاعات “الڭوايس” وكلمات “إيزلان” عبر القرون.
-
في مشهد “تاماويت” (المرأة الحكيمة) تتجسد سلطة النساء في ادارة العرس وتوريث الطقوس.
-
نحيي لفريق العمل: حلقات السلسلة الذهبية
ما كان لهذا العمل أن يرى النور لولا جهود حَمَلة مشعل الأصالة، الذين نسجوا بجدٍّ خيوطَ هذا الإرث المصوَّر.
خالد رياض
- سعيد ايت شطو و عبد الصمد العزيز
-
فرقية تزويت الأصلية
-
: عبد الصماد الثاقي
-
: فاطمة ايت بوحسين
-
: إبراهيم أودرى
-
: عبد الجليل الفلوس
-
راعي المشروع: ايوب ايت عمرو (المنتج)
-
وَلِقلب العمل النابض:
-
روح الإبداع: فرقة تغرمت الموسيقية
(تِغْرْمْتْ / ⵜⵉⵖⵔⵎⵜ)
“لأن التراث سفر جماعي، كل اسم هنا هو حرف في سفر خلود هويتنا.
شكراً لمن جعلوا من حجارة دادس ومكون قصوراً تتراقص فوق الشاشات.”
——خالد رياض سعيد ايت شطو و عبد الصمد العزيز سعيد ايت شطو (التسجيل)
-
جهد مجموعة “تغرْمت”: جسر بين الجبال والمملكة
ما قامت به المجموعة يُعدّ إنجازاً وطنياً:
-
توثيق ميداني جمع مواد العمل من روايات كبار السن في قرى نائية بمنطقتي دادس ومكون.
-
تحويل الشفهي الى بصري بقالب فني شائق يفهمه شباب المغرب في كل الجهات.
-
كسر العزلة الجغرافية للتراث المحلي بنقله من دواوير الأطلس الى عموم المملكة.
-
اعادة الاعتبار للمرأة كصانعة اساسية للهوية الثقافية.

الخلاصة: تراث يجد صوته
“تاماويت ” هو:
-
انقاذ للذاكرة الشفهية من زحف النسيان.
-
تكريس لدور المرأة كحاملة لشعلة الأصالة.
-
هدية من الجنوب العميق الى كل المغاربة
نفتخر بكم ونرجو لكم النجاح و الإستمرار في الإبداع والعطاء ,